التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العشرون

الجزء ٧ · صفحة ٤٢

وهو حرّ حين اِستحقَّه.

ومن شهد عليه عدلان أنَّه أعتق غلامه فلانا فحلف بطلاق امرأته وعتق عبده، لقد شهدا عليه بباطل فحاكماه، قال: ففيه خلاف(1) ولا نقوى على إخراجهما منه. أبو الحواري: يعتق وتطلَّق.

ومن أشهد لغلامه أنَّه يخدمه ويبيعه إن اِحتاج إليه وإلاَّ فإنَّه حرٌّ إذا مات فله ما شرطه لنفسه ولغلامه، ومن شهد عليه(2) واحد أنَّه دبر غلامه وآخر أنَّه أعتقه فمدبَر يعتق إذا مات.

ومن قال: كلُّ مملوكة له فحرَّة إلاَّ أمَّهات أولاده عتقن إلاَّ هن؛ فإن قال: هذه أمُّ ولد لم يصدَّق؛ فإن كان عند كلّ ولد فقال: ولد هذه منِّي وولد هذه منِّي، فالجواري يعتقن ولا يصدَّق على أمَّهاتهم ولا يضرب إماء بعد صحَّة عتقهنّ، وثبت نسب أولاده ويعتقن؛ وإن قال: كلُّ مملوكة له فحرَّة إلاَّ خراسانية ثمَّ قال: اثنتان منهنَّ أو أكثر خراسانيات فكالأولى؛ وقيل: القول قوله واِختير أنَّه مدَّع ويعتقن كلُّهن إلاَّ إن صحَّ دعواه.

وإن قال: كلُّ جارية له فحرَّة إلاَّ بكر ثمَّ قال: كلُّهن أبكار، فالقول قوله لأنَّهن في الأصل أبكار إلاَّ إن صحَّ انتقالهن؛ فإن وجدت ثيِّبات فقال: أصابهن بعد يمينه قُبل قوله؛ وإن قال: كلُّ جارية لي تلد منِّي فحرَّة ثمَّ قال: هذه ولدت منَّي لم يصدَّق إلاَّ ببيِّنة؛ وإن قال لغلامه: إن لم أضربك الليلة فأنت حرٌّ، فقال: ضربه ونفاه الغلام فالقول قوله وعلى السيِّد البيِّنة؛ وقيل: على الغلام؛ فإن لم يجدها حلف السيِّد أنَّه ضربه؛ وإن كان بعد اِنقضاء الليلة فالقول قول العبد مع يمينه؛ وإن قال: كلُّ جارية لي حرَّة إلاَّ التي اِشتريتها من فلان عتق الكلُّ ولا يصدَّق إلاَّ ببيان.

(1) - ب: - «خلاف».

(2) - ب: - «عليه».