الجزء العشرون
الجزء ٧ · صفحة ٤٣الباب الخامس عشر
في عتق الأب عبد ولده وإقراره أنَّ أباه أعتق أحد مماليكه والانتفاع من المعتق
ابن محبوب: يجوز عتقه لعبد ولده ولو لم ينزعه لأنَّ الحرِّية عند الشُّبهة أولى، ومنعه أبو المؤثر حتَّى ينزعه؛ وقيل: مطلقا لأنَّ اِنتزاعه لا يزيله عن ملك الولد حتَّى يتلفه؛ وقيل: إلاَّ في لازم على الأب ولا يقدر عليه إلاَّ من ولده وهو قول ابن عليٍّ، وجوِّز فيه(1) إذا لم يرد إضراره، ويؤمر بأن يعطي ولده ثمنه إن كان له مال وإلاَّ سعى العبد له به.
ومن أعطى ابنه عبدا بحقٍّ واِستثنى خِدمته حتَّى يموت، فلمَّا اِحتضر أعتقه، فلا يجوز عتقه عند أبي علي إلاَّ إن كان بحقٍّ واِحتاج إليه؛ وإن أعتق عبد ولد ولده لم يجز اتَّفاقا، ومن قال: غلامه لابنه ما شاء، فإذا مات فهو حرٌّ، فلمَّا مات ظنَّ أنَّه حرّا فتزوَّج حرَّة، قال جابر: هو عبد لوارث الابن وامرأته بالخيار في الذَّهاب والملك.
ومن أعتق مملوكا لله فإنَّه لا ينتفع به؛ وقيل: لا بأس إن كان مَصلحة للعبد؛ فإن عمل له بلا أمره جاز أيضا أو كان يعمل بأجر فعمل له كغيره وأوفاه أجره جاز له، أبو زيَّاد: لا يشرب من يده ولو ماء من قدح.
(1) - ب: - «فيه».