التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العشرون

الجزء ٧ · صفحة ٤٤

الباب السَّادس عشر

في المعتق بالملك والنَّسب

فقيل: يعتق على الرَّجل كلُّ من يحرم عليه نكاحه بالنَّسب إذا ملكه لا من يحرم عليه بالصِّهر، وله بيعه واِستخدامه، وفيمن يحرم عليه بالرّضاع خلاف، فقيل: يعتق عليه؛ وقيل: لا ولا يبيعه ولا يستخدمه؛ [561] فإن باعه تمَّ، وجوَّز بيع الأخ من الرّضاع في الدّين، وقال الوضَّاح: يستخدمه ولا يبيعه ولو مدينا، وقال عبد المقتدر: من ملك ابن عمِّه أو ابن خاله استخدمه ولا يبيعه ونسلهما مثلهما، وأجمعوا أنَّه إذا ملك والديه وولده عتقوا عليه، ويعتق عليه آباؤه وإن علوا، وأولاده وإن سفلوا؛ واختلف فيمن يعتق عليه وله فيه كشريك، فقيل: يضمن له حصَّته مطلقا؛ وقيل: لا مطلقا، وقيل: إن ملكه بشراء أو هبة أو وصيَّة ضمن لإمكانه أن لا يقبله لا إن ملكه بإرث؛ وقيل: يضمن في الشِّراء لأنَّه فعله لا في غيره؛ وقيل: لا يعتق عليه رحمه إذا ملكه بالإرث إلاَّ أمَّه ويضمن الحصَّة منها.

وإن كان بين ثلاثة عبد له أمٌّ حرَّة فأعطاها أحدهم حصَّته منه فإنَّه يعتق عليها، وتبع الآخران بحصصهما(1) المعطي لا الأمُّ، وقال جابر: من ملك من يحلُّ له نكاحه فهو خديمه ويكره له بيع قرابته إلاَّ في لازم أو دين.

ومن بيده مضاربة فاشترى به محرَّما من ربِّ المال عتق عليه. ومن اِشترى من يعتق عليه شراء فاسدا أو معيبا لم يعلم بعيبه أو فساده فقال الفضل: لا يعتق إذا ردَّه. ومن ملك ــ قيل ــ ابني عمِّه وهما وارثاه ولا مال له سواهما فلمَّا احتضر أعتقهما فهما معتقان؛ وإن وهب أحدهما لأخيه عتق وعتقا معا إن مات في مرضه، وإن كانت

(1) - ب: «يحاصصهما».