التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العشرون

الجزء ٧ · صفحة ٤٧

عبده يريد شفاءه من ضرسه فأخطأ فلا عليه؛ وكذا إن جرحه أو ضربه خطأ ويرضيه بشيء؛ وإن شوَّه به أو عرقبه عتق.

أبو سعيد: من أخطأ على عبده فأحرق بعضه عتق إن كان ما أصابه يبلغ الدِّية؛ وإن أخطأ عليه في مواضع إذا جمعت بلغتها فلا يعتق؛ وبقطع الأعضاء يعتق إذا بلغتها فيه، مثل أن يقطع يده خطأ في موضع ورجله في آخر. وإن جرحه اليوم موضعا وغدا آخر ونحوهما، حتَّى اجتمعت الدَّية، اختير أن لا يعتق بهذا على الخطإ.

أبو سعيد: من مثَّل بعبده عتق، ولو قطع منه أنملة إن تعمَّد، وكذا إن أعور عينه ولم يبصر بها إلى سنة عتق.

ومن جعل عتق عبده بيده فلبث شهرا ثمَّ أعتق نفسه جاز عتقه؛ وإن أمر أحدًا أن يعتقه أو يطلِّق زوجته، ثمَّ رجع ولم يعلم برجوعه فأعتق أو طلَّق جاز إذا فعل قبل أن يعلم به؛ وقيل: لا يقعان إذا صحَّ رجوعه قبل أن يفعل.

فصل

من مثَّل بعبده مثلة توجب عتقه فلا يلزمه له أرشها في الحكم، إلاَّ إن ازدادت بعد العتق فيلزمه الزَّائد من تأكل(1) الدَّواء أو غيره كالحرِّ. والمثلة الموجبة للعتق على العمد كما عرفت هي أن لو قطع منه ولو راجبة، وموجبته على الخطإ هي أن يفعل به ما تكمل فيه الدِّية كقطع اليدين أو الرِّجلين أو العينين أو أنف أو يد أو رجل.

ومن له أمة فحلق رأسها وكانت من ذوات الشَّعر فذلك مثلة. ومن مثَّل بعبده فزادت المثلة به بعد عتقه إلى أن مات لزمته ديَّة الحرِّ كما مرَّ؛ وإن مات قبل ثلاثة أيَّام فلا قود فيه، والأظهر بعد ثلاثة فتأمَّل. وإن كان الحدث خطأ فعلى العاقلة؛ وإن كان عمدا فعلى الجاني.

أبو عبد الله: [562] من وطئ عبده فلا يعتق بوطئه؛ وإن عقره به فعليه التَّوبة

(1) - كذا في النسختين.