التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العشرون

الجزء ٧ · صفحة ٤٨

والإصلاح. وإن كسر سنَّه عمدا عتق. وإن قال له: إذا أردت فأعتق نفسك في هذا الشَّهر فمات قبل أن يحول وأعتق فيه نفسه(1)، وقال الورثة: إنَّه لم يفعل في حياته؛ وقال هو إنَّه فعل فيها جاز قوله، لأنَّه فعل فيما وقَّت له.

وإن كسر أنفه فنخش عتق، لأنَّ النَّخش فيه التَّامة؛ وإن شتن جفن عينيه ولم يلتئم عتق أيضا، لا إن كسر أحدى يديه أو رجليه فجبر، وإن على شين، حتَّى تشلَّ. ابن قريش: إن لم يقدر أن يمشي برجله عتق.

وإن ضربه حتَّى زال منه الجماع فالأكثر أنَّه يعتق؛ وكذا إن ضربه حتَّى ذهب شعر رأسه أو حاجبيه أو أشفار عينيه ولم ينبت إلى سنة. وإن تألَّم من ضرسه وطلب قلعه فأذن لمن يقلعها له جاز له. أبو عبد الله: من جعل العتق على أفعال عبده فليس له؛ وإن جعله على أفعاله هو فله أن يخرجه من ملكه؛ وقيل: له ذلك ولو على أفعال عبده إن قال له: إن فعلت كذا لما لا يكون مكاتبة إلاَّ إن قال له: إن لم تفعل هذا، فلا يبيعه على كلِّ حال؛ وقيل: إن قال له: إن فعلت كذا، وقع موقع اليمين، وله بيعه قبل أن يفعل وقبل الحنث؛ وقيل: موقع التَّدبير، ولا يجوز بيعه، والمدبِّر على فعل متى فعله عتق.

ومن قال لقوم أنتم أحرار، وفيهم غلام له فقد عتق.

ومن خرم أنف عبده أو أذنه أو طعنه بمخياط أو بأدنى فأنفذ جارحة منه فيخرم ذلك يعتق، لا بطعنه بما ذكر إن التأم المنفذ، لأنَّه ليس بمثلة، وإلاَّ عتق.

(1) - ب: «نفسه فيه».