الجزء العشرون
الجزء ٧ · صفحة ٤٩الباب الثَّامن عشر
في العتق بالمبايعة وشرطه عندها
فمن باع عبد ولده بلا إذنه فمات وورثه ولده والمشتري عتق ولا رجعة له فيه بعد عتقه؛ وله قبله. ومن اِشترى عبدًا لعتق فلا يحلُّ له أن يأخذ منه شيئا، وكذا الأمة؛ وإن عجلا له قبل أن يشتريهما وعلم سيِّدهما فلا بأس عليه. ومن اِشترى مملوكا على أن يعتقه فليردَّه إن لم يعتقه، وكره له حبسه؛ وإن لزمه عتق(1) كره له الشِّراء بالوقيعة.
ومن اِشترى جارية ليعتقها فأحسن إليه بائعها في ثمنها ثمَّ بدا له أن يمسكها(2) أو يدبِّرها فللبائع أن يرجع عليه بردَّها أو بعتقها؛ وقيل: يؤخذ به.
ومن اِشترى عبدا فأعتقه وعلم أنَّه مدبِّر، فإن أعتقه منتقلا به من غير واجب عليه جاز عتقه؛ وإن أعتقه في واجبة عليه جاز أيضا، وينظر فيه ويسلِّم مثله ثمَّ في فضل الثَّمن، فإن أصيبت به رقبة أعتقت، وإلاَّ جعل(3) في نسمة تعتق كذلك.
ومن قال: إذا بعت غلامي فحرٌّ، قال محبوب: إن ساوم به فقام على ثمن يرضى أن يبيعه به فهو حرٌّ وقته؛ وقيل: لا حتَّى يبيعه بمسمَّى، فإذا قال: بعته بكذا أو بعتكه ولم يسمِّ(4) عتق؛ وإن(5) قال إذا اِشتريته فهو حرٌّ لله عتق عند العلاء إذا اشتراه؛