الجزء العشرون
الجزء ٧ · صفحة ٥٠وقيل: لا لأنَّه قال ذلك قبل أن يملكه؛ وإن قال إن باع فلانا فحرٌّ عتق إذا وجب البيع، وإن لم يصل إلى مشتريه؛ وقيل: لا يعتق لأنَّه صار له، واختير الأوَّل.
وإن كان بين اثنين غلام فباع أحدهما منابه على أب الغلام؛ فإن علمه أباه ضمن لشريكه حصَّته، وتبع هو والغلام بحصَّته، وإلاَّ ضمنها الأب لشريكه.
ومن عليه رقبة كره له أن يشتريها على أنَّه يعتقها، ولا يضرُّ الشَّرط إن وقع بعد البيع، ولا إن كان العتق في غير لازم.
ومن قال له عبد: اِشتريني أعطيك نصف ثمني على أن تعتقني فاشتراه وأعطاه فأعتقه، ثمَّ علم البائع بما صنعا فعليه أن يردَّ للبائع ما أعطاه العبد وهو حرٌّ ويرجع به عليه؛ وأمَّا إن اِشتراه وأعطاه بعد أن ملكه فهو مال العبد ما لم يعلم أنَّه كان مستترا بيده في ملك الأوَّل، أو أنَّه أخذه من ماله؛ وإن رجع البائع في بيعه قبل عتقه وقد ضمن لمشتريه ذلك ولم يعلم البائع ويكون ذلك برضاه قبل البيع أو بعده فله الرَّجعة؛ فإن لم يرجع حتَّى عتق فالقول كما مضى.
ومن باع جارية لها ولدان بيع أحدهما معها فادَّعى أبوه أنَّهما ولداه، فأكذبه البائع والمشتري فهو ولده، ولا يأخذ من سيِّده ويعتق أخوه الذي في ملك ابنه ويضمن قيمة أمِّه، وفي هذا الكلام تأمُّل.
ومن اِشترى عبدًا بعبدين إلى أجل فأعتقه لم يجز عتقه، لأنَّ هذا من الرِّبا المحرَّم؛ وقيل: يعتق بالبيع وتكون عليه قيمته، لأنَّ النَّاس يجهلونه ويتعاملون به، والعتق ليس كغيره.
ومن اِشترى عبدا بمائة درهم، وزقٍّ من خمر، ثمَّ أعتقه فإنَّه يعتق، ويرجع عليه البائع بفصل القيمة على المائة؛ وإن اِشتراه بكذا زقا من خمر فليس شراؤه بشيء.
ومن اِشترى جارية فاسدا فأعتقها(1) جاز عتقها، وعليه ردُّ ثمنها، وليس
(1) - ب: «فأعتقه». وهو خطأ.