التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العشرون

الجزء ٧ · صفحة ٥١

كالغضب والسرق؛ وإن كانت قيمتها أكثر ممَّا سمَّياه كانت على المعتق.

ومن أمر رجلا يشتري له أخاه بألف، فقال: اِشتريته بألف وخمس مائة، والبائع بعته بألف فالقول قوله، ويعتق حين دخل ملك أخيه.

ومن أوصى أن يباع غلامه لفلان، فإن اِشتراه وإلاَّ فحرٌّ، فإنَّه يعرض عليه؛ فإن اِشتراه بثمنه وإلاَّ صار حرا.

ومن اِشترى ابنه عالما به عتق عن ساعته، وضمن الثَّمن؛ وإن لم يعلم به لم يضمنه، وعلى الابن أن يسعى به للبائع؛ فإن علم به أيضا أنَّ مشتريه منه أبوه فباعه له عتق، ولا يدركه بشيء كما مرَّ.

ومن دفع إلى رجل مالا أو أمره أن يشتري له به جارية فاشترى له من لا يحلُّ له نكاحه بالنَّسب، فالجارية حرَّة وهو ضامن له ماله.

فصل

من اِشترى خمسة عبيد وأنفذ الثَّمن فلمَّا وصل منزله وجدهم ستَّة فقال لهم: من لم [563] أشتره منكم فلينصرف، فقال أحدهم: أنا حرٌّ، والآخرون إنَّا أحرار، فإن لم يعرف الذين اشتراهم لم يكن له ملك أحدهم إلاَّ ببيِّنة أو إقرار بالغ منهم؛ وإن عرفهم وادَّعوا ذلك فإذا لم يصحَّ من أمرهم إلاَّ أنَّه اشتراهم قبل قولهم وعليه البيِّنة؛ فإن وجدها أنَّه اشتراهم من زيد وهم في يده، وقالوا: إنَّهم أحرار قُبل قولهم؛ وإن وجدها أنَّهم كانوا في يد زيد يدَّعيهم ولا ينكرون عليه، إلى أن باعهم له فهم عبيد، إلاَّ إن صحَّ أنَّهم أحرار؛ وقيل: إنَّهم أنَّهم أحرار ولا تثبت الدَّعوى على العبيد في أنفسهم من مدَّعيهم عليها.

ومن أمر رجلا أن يشتري له عبدا فاشترى له أبوه هو ولا يعلمه أباه جاز الشِّراء وهو عبد للآمر.

ومن اِشترى عبدا فأعتقه ثمَّ صحَّ أنَّه لغير بائعه فإنَّه لا يعتق. وإن اِشتراه من