التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العشرون

الجزء ٧ · صفحة ٥٢

ربِّه فاسدا عتق، وعليه ما اشتراه به له؛ وقيل: قيمته يوم اشتراه، وعلى الغاصب أفضل القيمتين، فما أغلَّه العبد قبل أن يعتق أو يموت فلمشتريه بالضَّمان عند القائل عليه الثَّمن؛ وقيل: لبائعه عند من يرى عليه القيمة، ويرافع بقدر ما أنفق عليه.

ابن جعفر: من باع لرجل عبدا على أنَّه إن باعه فحرٌّ فباعه فهو حرٌّ من مال معتقه؛ فإن كان المشتري هو الذي أخذه على أنَّه حرٌّ إن باعه فمن ماله؛ وإن كان البائع هو القائل عند العقد: إنَّه حرٌّ إن باعه مشتريه فهو حرٌّ أيضا، ولكن من مال البائع. ومن قال: إن اِشترى هذا العبد، أو أمر بشرائه، فكلُّ عبد في ملكه حرٌّ ثمَّ اشتراه عتق كلُّ من في ملكه لا الذي اِشتراه؛ وكذا إن قال: إن اِشتريت هذه النَّخلة فكلُّ مالي صدقة، فإنَّه يعشره دونها؛ وإن قال: أوَّل عبد أشتريه أو أملكه فحرٌّ، فاشترى نصف عبد أو ملكه فإنَّه لا يعتق لأنَّه حلف على تامٍّ. ومن قال لا أبيع غلامي إلاَّ بألف، وإن وضعت منه شيئا فحرٌّ، فباعه بألف، ثمَّ وضع منه بعد البيع فإنَّه لا يعتق، لأنَّه صار للمشتري.

ومن ورث وليدة أو عبدًا وله شركاء فيه فأراد أن يشتريه ويعتقه، فليس له عتق نصيبه إلاَّ برضاهم؛ وقيل: يجوز له إن كان موسرا ويرجى له الثَّواب فيه. ومن أراد أن يبتاع وليدة للعتق وأبى مولاها أن يبيعها له، وأبى هو أن يزيد على ما ساومه به، فقالت لمولاها: أنا أزيدك عليه فرضي بذلك، ويستسعيها فلا يصلح ذلك إن لم يعلم به مشتريها، فإن علم فلا بأس.

ومن أراد شراء عبد فقال: إنَّه حرٌّ، فلا يشتره؛ فإن سكت حتَّى اشتراه ثمَّ زعم أنَّه حرٌّ فلا يصدَّق إلاَّ ببيِّنة؛ وإن أقرَّ أنَّه مملوك ثمَّ قامت بيِّنة أنَّه حرٌّ فالحرِّية أولى به، ويضمن لمشتريه ثمنه؛ وإن لم يقرَّ ولم ينكر حتَّى اشتراه ثمَّ صحَّ أنَّه حرٌّ فلا غرم عليه؛ وقيل: عليه لأنَّه غرَّه؛ وقيل: لا يجوز في العبيد إلاَّ إقرارهم أو البيِّنة، إذ ليس الدَّعوى فيهم كالدَّعوى في المال. وسئل الفضل عمَّن اِشترى من يعتق عليه فاسدا هل يعتق أم لا؟ فقال: إن كان من عيب لم يعلم به فلا يعتق، قيل له: فإن اِشتراه بمائة