التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العشرون

الجزء ٧ · صفحة ٥٥

فصل

أبو عبد الله: من قال: عبده حرٌّ إن خرج فلان من هذه الدَّار، إلاَّ إن أذن له، فأذن له فلم يخرج حتَّى نهاه، أو قال: إلاَّ بإذني فأذن له فلم يخرج حتَّى نهاه، فإنَّه لا يعتق.

وإن كان بين رجلين سالم فقال أحدهما: إن لم يدخل [564] سالم غدا هذه الدَّار فعبدي حرٌّ، والآخر: إن دخلها غدا فهو حرٌّ(1) فمضى غد ولم يعلم دخلها أم لا، فالقول قول من قال: إن لم يدخل، ولا بدَّ من عتقه؛ وإن قال العبد: إنَّه فعل فعليه البيِّنة.

ومن قال: إن دخلت دار فلان فعبدي حرٌّ، ثمَّ دخل وقال: نويت أيَّاما وقد انقضت فإنَّه يعتق، إلاَّ إن أظهر النِّية حين حلف؛ وإن قال لعبده: إن دخلتها فأنت حرٌّ فباعه قبل دخوله ثمَّ باعه مشتريه ثمَّ رجع للقائل بوجه فدخلها وهو في ملكه، فإنَّه يعتق؛ وإن قال: إن دخل داري أحد فعبدي حرٌّ، فدخلها هو ولا نيَّة له في ذلك، فإنَّه يحنث بدخولها كلُّ ذي روح. وإن قال لجاريته: إن لم أخرج إلى مكَّة فأنت حرَّة فلم يخرج، فإنَّه يستخدمها حتَّى يموت فتعتق، وفي وطئها له خلاف؛ وإن قال لها: إن كان أوَّل ما تلدينه(2) غلاما فأنت حرَّة، فولدت غلاما وجارية، ولم يعلم الأوَّل، فالبيِّنة عليها إن اِدَّعته الأوَّل. وإن قال لعبده: إن دخلت اليوم دار فلان فأنت حرٌّ، فقال: إنَّه دخلها فيه، فإن غاب عنه قدر ما يمكن دخولها فيه صدِّق وعتق.

فصل

من قال لعبيده: أيُّكم حمل هذا، فهو حرٌّ، فحملوه كلُّهم، فإنَّهم يعتقون ويسعون بأثمانهم، وتطرح عنهم قيمة واحد؛ وقيل: لا سعاية عليهم. ومن قال لعبده

(1) - ب: «فحرٌّ».

(2) - ب: «تليدينه». وهو خطأ.