التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العشرون

الجزء ٧ · صفحة ٥٧

الباب العشرون

في العتق بالقضاء والمرض والموت

فمن قال لرجل: إن لم أقضك حقَّك إلى كذا فغلامي حرٌّ، فتوفِّي(1) قبل الوقت لم يعتق، وعلى وارثه القضاء عنه؛ وقيل: عتق.

ومن اِشترى جارية إلى أجل وحلف بعتقها إن لم يوف ثمنها إليه، فباعها قبله ولم يدفعه عند حلوله فلا تعتق، لأنَّه حنث وليست في ملكه؛ وقيل: ليس له بيعها وهي كالمدبرة؛ فإذا حنث عتقت؛ وإن أتى إلى البائع بحقِّه فوجده ميِّتا فهي مملوكة عند العلاء؛ وقد اِختلف في الحنث بعد الموت، فقيل: يحنث، وقيل: لا؛ وإن قال: إن لم أوفك إلى شهر فعبدي حرٌّ فمات ذو الحقِّ قبله، فقيل: يعتق لأنَّه لم يوفه؛ وقيل: لا، ويوفي وارثه لأنَّه من التَّعارف أنَّه لم يحلف على الموت، وإنَّما يحلف النَّاس على الحياة؛ وإن قال له: إن لم أقضك حقَّك يوم كذا فكلُّ مالي صدقة لله، ثمَّ حلف وحنث فعبيده أحرار، ويعشر ماله؛ وقيل: لا يعتقون؛ وإن قال: إن لم أقضك إلى كذا فعبيدي أحرار، فمات غريمه قبل الوقت فقال ابن محبوب: لا يعتقون، ويعتقون عند غيره.

أبو الحواري: من قال غلامه حرٌّ إن مات من مرضه، فقام منه بقدر ما يجيء ويذهب ولم يبرأ منه، ثمَّ زاد عليه حتَّى مات فإذا كان قد ارتفع منه حتَّى مات وكان ممَّا يخاف منه الموت فقام منه إلاَّ أنَّ فيه أثره بطل التدبير وهو مملوك؛ وإن كان مرضه كالسُّل والبطن فمرَّة يخفُّ ومرَّة يشتدُّ فالتدبير على حاله كما قال، حتَّى يبرأ من علَّته؛ فإن كان عليها حتَّى مات في زيادة منها أو نقصان عتق من الكلِّ؛ وإذا مات في المرض

(1) - ب: «فمات».