الجزء العشرون
الجزء ٧ · صفحة ٥٨الذي دبره فيه عتق من الثُّلث؛ وإن قال الوارث: إنَّه برأ منها كلَّف بيِّنة.
أبو سعيد: إن أقرَّ مريض أنَّه أعتق عبده في صحَّته كان منه أيضا، لأنَّه لو أعتقه فيه كان منه؛ ولا يجوز إقراره فيه وإنَّما يجوز(1) فيه فعله لا إقراره، وجنايته من الكلِّ.
ومن قال لعبده: إذا مت فأنت حرٌّ، فجرح رجلا جرحا يبلغ ثمنه فله أن يأخذ العبد عند جابر؛ فإذا مات القائل عتق العبد واقتصَّ المجروح منه أو أخذ الدِّية وقاصصه بعمله فما فضل عن الجرح استسعاه فيه. وإن أعتق مريض عبده فتلف ثلثا ماله قبل موته فإنَّه يسعى بثلثي قيمته؛ وإن لم يتلف ماله فقيل: يسعى بهما ويعطيان الأقرب؛ وقيل: لا يدخل على العتق ولا على الوصيَّة به؛ وإن قال له: إذا متُّ فأنت حرٌّ، ثمَّ قال: عنيت إذا متَّ أنت لم يقبل قوله، والعبد مدبر؛ وإن قال: إذا متُّ فهو حرٌّ فله أن يبايع نفسه في حياته عند عزَّان؛ فإن مات عتق العبد وبرأ من باقي الثَّمن؛ وقيل: إنَّه كالمكاتبة.
ومن أعتق في مرضه شقصا له من عبد فمن الكلِّ ما ضمنه منه(2) لشركائه وحصَّته من الثُّلث ويتبع ورثته العبد بما زاد عليه ممَّا ضمنه لهم؛ وإن قال فيه: عبيده أحرار ثمَّ صحَّ منه واِستفاد آخرين [565] ولم يغيِّر فقيل: يعتق عبيده يوم مات؛ وقيل: يوم أوصى، وقد مرَّ.
ومن قال في صحَّته: إذا مات فعبده حرٌّ لرقبة عليه، ثمَّ توفي قال مسبِّح: مدبَّر من الثلث؛ وهاشم: من الكلِّ ولا يجزيه عمَّا(3) عليه إن كان بعد موته.
أبو عليٍّ: إن أوصت امرأة أنَّ أمتها حرَّة عند موتها ثمَّ رجعت عنها إلى غيرها، وقالت جاريتي لا تخدم بعدي فإنَّها تعتق. وإن قال صحيحٌ: إذا كان يوم كذا فعبدي