الجزء العشرون
الجزء ٧ · صفحة ٥٩حرٌّ، فجاء وهو مريض فمات، عتق من الثُّلث؛ وقيل: من الكلِّ، لأنَّه تدبير في الصَّحة؛ وإن قال إذا كان كذا فامرأته طالق ثلاثا فوقع وهو في مرض لم ترثه لأنَّ أصل الطَّلاق كان فيها؛ وإن قال: فيه ذلك إذا كان كذا، فإن وقع فيها فمات ورثته لأنَّه كان فيه وهو فار من الإرث؛ وقيل: لا ترثه على هذا في الأولى ولا في الثَّانية، لأنَّه طلَّقها في صِّحة(1) وكذا إن طلَّقها فيه ثمَّ صحَّ منه ثمَّ مرض فمات، فقيل: ترثه؛ وقيل: لا، وهو المختار.
ومن قال: يوم أموت فعبدي حرٌّ، عتق من حينه، لأنَّ يومه مجهول؛ وقيل: يستخدمه ولا يبيعه، فإذا مات عتق وله أجر اِستعماله في ذلك اليوم؛ وقال سليمان في مريضة لها جارية وولداها فأوصت إن ماتت من مرضها فهم عتقاء ولا مال لها غيرهم إلاَّ حليّها ويسير، وعليها شيء من ذلك، فقيل لها: أجحفت بورثتك، فأشهدت أنَّها رجعت عن عتق بعضهم، قال: فما نرى لها رجعة إن ماتت في مرضها، وينظر في قيمتهم وفيما تركت ويسعون بما لحقهم من الثُّلثين، ولهم الثُّلث ممَّا تركت ومن أنفسهم.
(1) - ب: «الصحَّة».