التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العشرون

الجزء ٧ · صفحة ٦٠

الباب الحادي والعشرون

في العتق بالوطء والضرب والعطية واليمين به

أبو سعيد: من أهدى إلى رجل جارية أو عبدًا، ثمَّ حلف بالعتق أنَّه لا عبيد له فوصلت الهديَّة فلم يقبلها أو ردَّها على المهدي، وعنده أنَّه لا عبيد له حين حلف، فقيل: وقع العتق لرجوع المملوك إليه بالملك الأوَّل؛ وقيل: لا، واختير الأوَّل.

ومن باع عبده ثمَّ حلف بالعتق ثمَّ ردَّه مشتريه بعيب فإنَّه إن باعه ولم يعلم به ثمَّ حلف فإنَّه لا يعتق؛ وإن علم به عتق.

ومن قال لامرأته: عبدي حرٌّ انَّك لا تردِّي الدَّراهم التَّي عندك فردَّتها، قال أبو محمَّد: إنَّ الاستثناء في الفعل المستقبل جائز إلاَّ أنِّي(1) ضعفت عن معنى قوله إنَّه استثناء أو غيره، ولا أراه إيَّاه، ولو قال: إن لم تردِّيها لكان استثناء.

ومن له أربع جوار فقال: كلَّما وطئت جارية منهنَّ فجارية منهنَّ حرَّة، فوطئ واحدة وثانية لا الكلُّ عتقت الأولى(2) والثَّانية والتي لم يطأها وتبقى الثالثة التي وطئها آخر؛ فإن وطئ الرَّابعة فلها الصَّداق عند أبي حنيفة؛ وقال أصحابنا: إذا وطئ الأوَّلة عتقت البواقي، ويستسعين ــ قيل ــ بثلث أثمانهنَّ له؛ وقيل غير ذلك، وهذا إذا قال: كلَّما، أو: إذا وطئ واحدة منهنَّ فالأخرى حرَّة، فإذا وطئها عتقن، لا التي وطئها، ولا سعاية عليهن؛ وإن قال: إذا وطئت واحدة منهنَّ فواحدة منهنَّ حرَّة عتق الكلُّ حتَّى التي وطئ، ويستسعين ــ قيل ــ بثلاثة أرباع أثمانهنَّ؛ فإن مضى الوطء بعد التقاء الختانين وجب لها الصَّداق وتأبَّد تحريمها عليه؛ وقيل: لا سعاية عليهنَّ إلاَّ إن

(1) - ب: «جائزًا لأنِّي».

(2) - ب: «الأوَّل».