التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العشرون

الجزء ٧ · صفحة ٦١

قال: فهذه حرَّة بعينها حين أوقع العتق عليها، ثمَّ لم يعرفها حين وطئ إحداهنَّ، فحينئذ يستسعين بذلك ويعتقن؛ إلاَّ إن قال: إن وطئت فلانة ففلانة غيرها حرَّة، عتقت الثَّلاث على هذا، وتسعى كلٌّ بثلثي ثمنها.

أبو عبد الله: من حلف بعتق سريَّته إن لم تنازع فلانا إلى الإمام أو القاضي فإنَّه من الإيلاء، وليس له أن يطأها حتَّى تنازعه إليه ولا وقت عليه؛ وإن لم تنازعه إلى إحداهما حتَّى وطئها فليس له وطؤها فيما يستأنف، وهي أمته يستخدمها؛ فإن مات هو أو فلان قبل أن تنازعه عتقت؛ وإن قال لها: إن وطئتك فأنت حرَّة فوطئها مرَّتين فلا عليه في الأولى وتعتق بها، والثَّانية حرام عليه، ويحدُّ بها؛ وقيل: إذا التقى الختانان في الأولى عتقت وحرم عليه وطئها؛ فإن نزع من حينه فلا عليه؛ وإن أمضاه لزمه العقر لا الحدُّ؛ فإن وطئها ثانية فزانٍ ويحدُّ، ولا عقر لها إلاَّ في الأوَّل، لأنَّه شبهة؛ وإذا طاوعته في الثَّاني حدَّت إن علمت، وإلاَّ فلا، وعليه الحدُّ وصداق المثل في الحرَّة.

ومن قال: لكلِّ سريَّة له فحرَّة(1)، فما تسرَّاها يوم حلف فحرَّة لا ما يتسرَّاها بعده.

فصل

من قال لعبده: إن لم أخصك غدا فأنت حرٌّ، فنرى أن يعتقه ولا يخصيه، ولو أخرجه من ملكه قبل غد جاز له ولم يعتق؛ وقيل: لا يجوز له إخراجه منه(2)، لأنَّه يعتق خصاه أو لم يخصه؛ وإن مات قبل غد كان من ماله؛ وإن قال له: إن أخصيتك أو ضربتك غدا فأنت حرٌّ، فله بيعه، واختير أنَّه لا يعتق إن لم يفعل؛ وإن قال لجاريته: إن نكحتك فأنت حرَّة، وقع على الجماع في التَّعارف؛ وإن قال لها وهي بكر: إن افتضضتك فأنت حرَّة فافتضَّها بإصبعه لم تعتق(3) لأنَّه عقر لا افتضاض في التَّعارف.

(1) - ب: + «فهي».

(2) - ب: - «منه».

(3) - ب: - «لم تعتق».