الجزء العشرون
الجزء ٧ · صفحة ٦٤الباب الثَّاني والعشرون
في العتق بفعل السيِّد أو العبد
فمن قال: إن لم أفعل كذا فعبدي حرٌّ فهو عبده ما قدر على فعله حتَّى يعلم أنَّه لا يقدر عليه فيعتق حينئذ ولا وقت فيه كما مرَّ وليس له أن يخرجه من ملكه حتَّى يفعل؛ وإن قال إن لم تفعل كذا فأنت حرٌّ فقال له لا أفعل فهو مملوكه حتَّى يموت أو يعلم أنَّه قد فات فعله فيعتق حينئذ؛ وإن قال لغلامه: إن لم أتزوَّج فأنت حرٌّ فليس له بيعه حتَّى يتزوَّج؛ فإن مات قبله عتق؛ وإن باعه ثمَّ مات قبلُ أيضا عتق أيضا وردَّ على المشتري الثَّمن وكذا يردُّ ما أخذ(1) منه إن كاتبه على أهله إن عرفهم، وإلاَّ وضعه في المكاتبين؛ وإن حلف بعتقه إن فعل العبد كذا فله بيعه؛ وقيل: لا؛ فإن باعه وفعل فقيل: عتق وعليه فلا يباع؛ وقيل: يجوز بيعه ولا يجب عتقه إذا فعل في ملك الغير؛ وإن قال له: إذا أتيتني بكذا فأنت حرٌّ، فمات قبل فلا يعتق ولو أتى به لوارثه.
أبو الحواري: إذا جعل عتقه على فعل العبد فمتى فعل عتق ولو في ملك غيره لا إن جعله على فعله هو فحنث وهو في ملك الغير؛ وإن قال: إن أكلت هذا الرَّغيف فانت حرٌّ عتق إن أكله لا إن أكله سيِّده أو أتلفه؛ وإن قال: إن ضربتك، عتق بما يسمَّى به ضربا ولو أمر به؛ وإن قال: إن أكلته فله بيعه، ولا يعتق إن أكله في ملك الغير؛ وإن قال لرجل: إن بعتك غلامي فحرٌّ، فقال: إن اشتريته فحرٌّ، فباعه واشتراه، قال أبو عبيدة: إذا عرضه للبيع ورضي بالثَّمن عتق عليه من ماله لا على مشتريه.
أبو عبد الله: من قال: عبده حرٌّ إن باعه، فإذا قال لرجل: بعتك إيَّاه بكذا فقد عتق ولو لم يقبله.
(1) - ب: «أخذه».