التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العشرون

الجزء ٧ · صفحة ٦٦

الباب الثَّالث والعشرون

في العتق بشرط التَّزويج وبالطَّلاق

فمن أعتق جاريته وشرط نكاحها فأبت، قال أبو الوليد: لا ترجع إلى الرِّق؛ فإن رضيت فلها صداقها، وإلاَّ فلا سبيل له عليها؛ أبو المؤثر: [567] له شرطه؛ أبو عبد الله: لا تعتق وله شرطه، فمن يراه له لا يحرمها عليه إن جاز بها بلا صداق؛ ومن يرى عتقها ويبطل شرطه لا يجيز له الدُّخول بها إلاَّ به ورضى منها؛ وقيل: إن أعتقها برأيه على أن يتزوَّج بها فلا يثبت عليها، إلاَّ إن شاءت؛ وإن طلبته أن يعتقها على أن يتزوَّجها ففعل فمكاتبة مجهولة؛ فإن تزوَّجته على ذلك فلها صَداقها إن رضيت، وإلاَّ فعليها له قيمتها؛ وإن أعتقها على أن يتزوَّجها وعلى أنَّ عتقها هو صداقها جاز لهما إن رضيت بذلك؛ وإن لم يتَّفقا عليه وتزوَّجته ولم يسمَّ بها فلها كمثلها وعليها قيمتها؛ وإن تتامما على أنَّه صداقها ثبت ذلك وكان كالمكاتبة.

ومن أوصى لفلانة بغلامه ما لم تتزوَّج فهو لها ولوارثها ولو تزوَّجت، وبطل الشَّرط، والاستثناء - قيل - يهدم الوصيَّة؛ وقيل: لا.

ومن أوصى بعتق أمته على أن لا تتزوَّج فمات عتقت من ثلثه ولها أن تتزوَّج؛ وإن قال: هي حرَّة على أن تثبت على الإسلام أو أن لا ترجع عنه؛ فإن أقامت عليه ساعة عتقت منه أيضا(1) ولا يبطل عتقها إن ارتدت بعد ولا وصيَّتها.

وإن أوصى لأمِّ ولده بألف على أن لا تتزوَّج، أو إن لم تتزوَّج، أو على أن تقيم مع ولدي، ففعلت ما شرط عليها بعد موته ولو ساعة فالوصيَّة لها(2) من ثلثه ولا

(1) - ب: - «أيضا».

(2) - ب: - «لها».