التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

الباب الثاني

في نجاسة المائع والجامد والحبّ والتمر والبيض ونحو ذلك

فالمائع كلّ جار جريا منبسطا، ويعتبر بطرح خاتم أو حصاة فيه قدر درهم، فإن نزل إلى أسفل الإناء فمائع يراق لسريان النجس فيه، ويرمى ما حول النجس إن لم ينزل؛ وإن نزل إلى بعضه أخرج إلى حيث بلغ، وقيل: الخاتم قدر درهمين.

ومن بيده جرح به دم غير فائض فنسي غسله (29) فأكل رطبا ولو سمنا، وكان يردّد يده فيه ويمسّ الجرح فهو ــ قيل ــ طاهر، وكذا ما قطر من سمن في ثيابه من (30) محلّ الجرح ما لم يغيّره الدم كالماء وجاز استعمال السمن المتنجّس للسراج ونحوه وإنّما حُرم أكله وخلطه في طاهر وجاز ــ قيل ــ بيعه، كالصبغ النجس وغيرهما بإعلام مشتريه به، وقيل: لا.

أبو سعيد: الأكثر على أنّ ما تنجّس كعجين أو طبيخ أو غيرهما ممّا لا وجه لتطهيره يدفن، ولا يطعم دابّة ولا غيرها، ولا يباع ولا يوهب، وقيل: يطعم الدوابّ والأطفال لعدم التعبّد والإثم. فمن أجازه لهما أجاز بيعه والاِنتفاع به أو بثمنه. والنجس لذاته لا يباع ولا يطعم اتّفاقا إلاّ حال اضطرار.

ومن طبخ طعاما أو ودكا، فوجد فيه ميتة جاز استعماله للسراج عند الأكثر.

وفي دخان النجس قولان.

والمتنجّس أولى لمضطرّ إليه من نجس لعينه، وإن وجده وكان منجيا كميتة ومال غيره، فهل ينجّي بها أو به بالتزام غرمه أو مخيّر فيهما؟ وليس لربّه إلاّ ما يسوى، ويردّ إليه إن طلب أزيد منه؟ خلاف تقدّم.

٣١٣ / ٣٬٥٨٥