الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤وتتعيَّن ميتة ما يؤكل إن وجدت هي وميتة غيره؛ وخُيِّر إن وجدها وحراما مذكًى. وميتة مختلف فيه أولى من ميتة متّفق عليه. وإن أحيى نفسه من أيّ ميتة كانت فلا إثم عليه سوى آدمي فلا يحلّ على كلّ حال.
وإن نبتت بقلة أو شجرة في عذرة خالصة فلا تؤكل إن لم تصل عروقها الأرض، وقيل: لا بأس، والبقل المأكول ورقا أشدُّ.
فصل
إن تنجّس بعض أوعية الطعام ولم يدر، فإن أمكن غسله غُسل وأكل (31)، وإلاّ وكان مائعا، فيُتحرّى النجس منها فيترك ويؤكل غيره، وإن ترك الكلّ فأحوط. ابن عبّاس: إن وقع طائر في برمة لحم ومات، فإنّه يؤكل ويراق المرق، وقيل: إن مات وقد سكن غليانها أُكل أيضا بعد غسله وأريق المرق، ولا يؤكل إن مات حال الغليان.
أبو عليّ: إن بال نسر أو نحوه على جراب تمر، فإنّه يشقّ ويغسل التمر إن علم أنَّه وصله. وإن كُنز تمر بماء نجس أو دُلك به فإنّه يغسل بقدر ما يظنّ أنَّه قد طهر، وإن نضح به غسل ونضح بالطاهر، وقيل: إن سال عليه البول غسل ما ظهر منه حتّى يصحّ أنَّه مسّ ما استتر منه إن أمكن مسّه للتمر وإلاّ غسل الجراب ثمّ يصبّ عليه بقدر ما يبلغ حيث بلغ البول. وقيل: يغسل ظاهر الجراب إن اعتبر أنّ الطهارة تصل ما استتر إن كان الماء يبلغ حيث بلغ النجس على ما قيل في غسل الحصير ونحوه. وإن تنجّس وعُرك وسال الماء إلى أن يبلغ حيث بلغ النجس من الجانب الآخر، فقيل: تلك طهارة ظاهره وباطنه، وقيل: يغسل حيث بلغ النجس، ولا يجزي بلوغ الماء إليه إلاّ بماء وغسل جديدين أو بصبّ يقوم مقام العرك والغسل، وإن كان في ظاهر الجراب فغسل فدخل الماء فيه فطهارة ظاهره تجزي وإن لما سُتر منه. وكذا ما يشبهه، وقيل: يغسل ظاهره ثمّ يقطع عن الموضع النجس حتّى يظهر ثمّ يصبّ عليه الماء أكثر منه ويبلغ حيث بلغ، وقيل: يغسل ظاهر التمر حين انكشف.