الجزء العشرون
الجزء ٧ · صفحة ٦٨الباب الرَّابع والعشرون
في العتق إذا لم يعرف المعتق وفي الاستثناء فيه
وقد مرَّ أنَّ من قال: كلُّ مملوكة له فحرَّة إلاَّ أمهات أولاده عتقن إلاَّ هنَّ؛ فإن قال: هذه أمُّ ولدي ولم يعلم إلاَّ من قوله لم يصدَّق؛ فإن كان مع كلِّ ولد ولدته في ملكه فقال: ولِد هذه منِّي ثمَّ كذلك عتقن، ولا يصدَّق على الأمَّهات ولا يصرن إماء بعد يمينه، وثبت نسبهم منه وعتقن حتَّى يعلم أنَّه كان يدَّعيهم قُبل يمينه وبعدها لا يصدَّق؛ وإن قال: كلُّ جارية لي فحرَّة إلاَّ خبارة ثمَّ قال: هذه خبارة فقالت لستها فحرَّة، ولا يصدَّق إلاَّ ببيِّنة ومن له ثلاثة عبيد فقال أحدهم عتيق قوّموا معا ولهم ثلث أثمانهم ويسعون بثلثيهما وذلك إذا أرادوا حدًّا بعينه ولم يعرف وإلاَّ عتقوا معا ولا سعاية عليهم؛ وإن قال لأمته: ولدك حرٌّ ولها أولاد عتقوا معا عند أبي سعيد؛ وإن قال: نويت أحدهم، فقيل: له نيَّته؛ وقيل: لا؛ وإن قال: إن ولدت فولدك حرٌّ فلها حين قال أولاد ثمَّ ولدت عتق جميعهم.
ومن مرَّ على عبيد لغيره وفيهم عبده فقال: أحدهم حرٌّ عتق عبده أيضا ولو لم يعلمه فيهم؛ وقيل: لا حتَّى يقصده؛ وإن كانوا أحرارا عتق عبده؛ وإن لم ينوِّه؛ وقيل: لا حتَّى يسمِّيه؛ وقيل: عتق إن نواه وإلاَّ فلا.
ومن أعتق نصف عبده ولم يسم قوموا ويهدم النِّصف وسعوا بالآخر وعتقوا؛ وإن لم يسع ثلثه النِّصف سعوا بنقصه إن قال ذلك في مرضه.
ومن له ثلاثة فدخل عليه اثنان فقال: أحدكما حرٌّ وخرجا ثمَّ دخل الثَّالث مع أحدهما فقال: كذلك، فقيل: يعتق من كلٍّ نصفه إن قال ذلك في صحَّته وإلاَّ فثلثه إن لم يكن له مال غيرهم، وسعوا بالباقي؛ وإن كان له مال يخرجون من ثلثه عتق نصف