الجزء العشرون
الجزء ٧ · صفحة ٧٠الباب الخامس والعشرون
في العتق بالولد والنِّكاح
ابن محبوب: من قال لجاريته: إن ولدت ولدا فحرُّ فولدت ولدين فقيل: يعتق الأوَّل؛ وقيل: كلاهما، ويسعى كلٌّ بنصف قيمته يوم ولد إذا بلغ؛ وقيل: لا سعاية عليهما؛ وإن قال: إن ولدت غلاما فأنت حرَّة فولدته وجارية؛ فإن تقدَّم عتقت هي والجارية لا الغلام؛ وإن تقدَّمت هي عتقت الأمُّ لا ولداها؛ وإن ولدت غلامين فهي والأخير حرَّان لا الأوَّل؛ وإن قال: كلُّ ما ولدت فحرٌّ فباعها وولدت عند مشتريها عتق من مال البائع وهو عيب تردُّ به؛ وقيل: لا يعتق من مال أحدهما ولا يكون عيبا إلاَّ إن باعها حاملا؛ وإن قال لصغيرة: كلُّ ما تلده فحرٌّ ثمَّ بلغت فولدت عتق ما ولدته في ملكه وما حملت به فيه؛ وإن قال لجاريته: إن كان أوَّل ما تلدينه غلاما فحرٌّ فولدته وجارية ولم يدر الأوَّل فادَّعته الأوَّل كلِّفت بيِّنة؛ وقيل: يعتقان معا؛ وقيل: يسعيان بالنِّصف؛ وإن قال لها: إذا ولدت عتقت، فولدت فحرَّة لا ولدها لعتقها بعد ولادتها ولو ولدت آخر من ذلك البطن لكان حرًّا لعتقها قبله؛ وإن أسقطت عتقت إن تبيَّنت جوارح السَّقط؛ وإن قال إذا ولدت فولدك حرٌّ؛ فإن أرسل عتق - قيل - كلُّ ما ولدت واختير ما ولدت في الوقت.
ومن تزوَّج أمة على أنَّ أوَّل ما تلده فحرٌّ، فولدت ولدين ولم يدر الأسبق فهما حرَّان ولا شيء عليهما ولا على أبيهما، ومن قال لجاريته الحامل: إذا أو إن ولدت فأنت حرَّة فصبَّت حملها دما عتقت؛ وقيل: حتَّى تلد تام الخلقة؛ وقيل: إذا بان شيء منها فهو ولد وإلاَّ فلا؛ وإن قال ذلك لحائل فحملت فصبَّته دما فلا تعتق؛ ولا إن طرحته مضغة أو لحمة حتَّى يتبيَّن منه جارحة؛ وإن قال: إن ولدت ولدين فأحدهما