الجزء العشرون
الجزء ٧ · صفحة ٧٢الباب السَّادس والعشرون
في العتق باليمين على الفعل
أبو الحواري: من قال لجاريته: إن لم أفعل كذا فحرَّة لله، ثمَّ باعها ثمَّ فعله فليس له أن يطأها ولا أن يبيعها قبل أن يفعل أو تموت، فإذا مات ولم يفعل عتقت؛ وإن حلف على فعلها؛ فإن لم تفعل حتَّى مات ثمَّ فعلت لم تعتق وهذا إن قال: إن لم أفعل. قال عزَّان: إذا قال لها إن لم يفعل كذا فله استخدامها لا وطؤها فإذا هلك شيء عتقت. أبو الحواري: لا عتق بعد موت السيِّد؛ وقيل: إن فعلته بعده عتقت.
ومن قال لعبده: إن لم تدخل هذه الدَّار الليلة أو تلبس هذا الثَّوب أو تأكل هذا الطَّعام فأنت حرٌّ، فقال السيِّد: إنَّه دخل أو أكل أو لبس وقال هو لم أفعل ذلك، فالقول قوله ويعتق إلاَّ إن بيَّن السيِّد؛ وإن قال: له إن فعلت اللَّيلة كذا(1) فأنت حرٌّ، فإذا قال: فعل فيها فمدَّع وعليه البيِّنة إلاَّ إن كان ممَّا لا تمكن فيه كالوطء والاحتلام والمبيت عريان فهو مصدَّق فيعتق؛ وإن قال له: إن أتيتني بكذا من قرية كذا فأنت حرٌّ، فخرج فجاء به وقد مات خيف عليه أن لا يعتقه أبو المؤثر.
إن قال له: إن أكلت هذا الرَّغيف فأنت حرٌّ فله بيعه لا إن قال إن لم تأكله؛ فإن أتت عليه حالة لا يقدر فيها على أكله عتق؛ وقيل: ولا إن قال إن أكلته حتَّى تأتي تلك الحالة فيبيعه حينئذ إن شاء؛ وإن قال له: إذا فعلت كذا عتقت، فقال بعد المجلس إنَّه فعل قُبل قوله؛ وإن قال له: إن لم تفعله عتقت، فقال إنَّه فعل فهو مملوك حتَّى يموت سيِّده أو يعلم أنَّ ما علق إليه قد فات فعله فيعتق حينئذ.
(1) - ب: «كذا الليلة».