الجزء العشرون
الجزء ٧ · صفحة ٧٥حتَّى يموت هو أو من دبر عليه، ومن قتل مدبرا فعليه ثمنه أو مثله فيكون مدبرا؛ وإن لم يدبره كان عبده ولا تدبير عليه ولزمه العتق، والمدبر إذا سيئ فاشتراه مولاه كان على تدبيره.
ومن دبر عبده في مرضه وعليه محيط عتق وسعى بقيمته؛ ومن قال في مرضه: إن مت منه فعبدي حرٌّ؛ وإن حييت فهو رقبة، فلمَّا صحَّ منه قال: رجعت كان رقبة ولا رجعة له فيه.
وإن دبر عبده على أجنبيٍّ جاز وللمدبر عليه خدمته حياته فإذا مات عتق؛ وإن دبره على بعض ورثته صحَّ التَّدبير وبطلت الوصيَّة له وكانت خدمته لجمعهم.
وإذا مات المدبر عليه وحرر المدبر اعتبرت قيمته؛ فإن وسعها ثلث مدبره حرر ولا عليه وإلاَّ سعى بما نقص؛ وإن كان للمدبر مال ومات سيِّده فماله له؛ وقيل: إنَّه كالمعتق فإنَّه قد اختلف في ماله الظَّاهر والخفيّ لسيِّده كما مرَّ.
فصل
من قال: غلامي فلان حرٌّ مدبر على ولدي فلان دون غيره فلا يكون مدبرا له دون غيره كما مرَّ، فإذا مات الولد حرر لأنَّه أوصى بحقَّين: حقٌّ لله وحقٌّ للعبد، فبطل لأنَّه لوارث وثبت حقُّ الله؛ وإن دبره على زوجته حرر يوم تموت ولا رجعة لوارثه ولا لوارثها فيه، وأولاد المدبرة قبل أن تعتق مماليك؛ وإن مات مدبرها وقد خرج نصف الولد منها فهو حرٌّ عند بعض.
ومن دبر بعض عبد دبر كلُّه كالعتق ومن دبر أمته في مرضه ثمَّ ندم فقال: إنَّما يحجُّ عنِّي بثمنها؛ فإن وسعها ثلثه فحرَّة وليوص بالحجِّ إن شاء في باقيه إن وسعه؛ وإن لم يسعها سعت في ثلثيها للوارث؛ وإن قال: عبدي رقبة على أمِّي فإذا عتق فهو وصيَّة من الثُّلث إن وسعها، وإلاَّ استسعى بالباقي، وإنَّما يحسب إذا عتق.
ومن دبر صغيرا فنفقته في الثُّلث فإذا أدرك وعليه سعاية سعى بها؛ وقيل: إذا