الجزء العشرون
الجزء ٧ · صفحة ٧٦دبره أو أعتقه في الصِّحة كان من الكلِّ دينا عليه ولا سعاية على الصَّغير بعد بلوغه وفي المرض من الثُّلث كنفقته ولا سعاية عليه، ويباع المدبر في المرض في الدَّين إن أحاط به عند ابن أحمد، وعند غيره: يعتق ويسعى بثمنه وقد مرَّ.
ومن دبر عبدا على اثنين وجعل خدمته بينهما، فلا يعتق حتَّى يموتا معا، فإذا مات أحدهما خدم باقيهما.
فصل
من أرقب عبده على بيِّنته إلى أن تموتا فليس ذلك تدبيرا إلاَّ إن قال: أرقبته عليهما إلى أن تموتا فيحرر ولا يعتق بموت أحدهما كما مرَّ، ويخدم الباقية بقدر منابها؛ وإن من أختها وباقي ورثتها بقدر إرثهم منها وهذا في المدبر وأمَّا الرَّقبة والوقف فلا يجوزان للوارث وإنَّما له من العبد إرثه.
ومن أرقب جارية على أجنبيٍّ فماتت فمتروكها للورثة لا له، وإنَّما له الخدمة، ولا فرق بين الإرقاب والتَّدبير في المعنى، وأمَّا اللَّفظ فيقال: مرقب ومدبر [570] وينتظر بهما موت من أرقب أو دبر، فإذا قال: دبرت عبدي على نفسي أو على فلان ثبت ولو لم يقل: حرٌّ بعد موتي، وأمَّا إن قال: أرقبته كذلك فقيل: لا يصحُّ حتَّى يقول كذلك.
أبو إبراهيم: إن قال ذو صحَّة لأحد: أرقبت عليك(1) عبدي هذا ثمَّ أقبضه إيَّاه، كان رقبة لأنَّها عطيَّة وهي جائزة فيها؛ وإن قال في مرضه: هو رقبة على ولدي فلان وله أولاد كان لجميعهم فإذا مات من أرقب عليه عتق هو، وأولاد المرقبة مماليك كالمدبرة لوارث مرقبها.
أبو الحواري: إذا قالت امرأة: جاريتي فلانة رقبة على بنتي فلانة إلى أن تبلغ، فهذا ثابت كالإقرار، لا إن قالت: أرقبتها عليها فليس بشيء حتَّى تقول: بحقٍّ.
(1) - ب: - «أرقبت عبدي هذا عليك».