التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

وطهارة غير المكنوز من التمر أن يصبّ عليه الماء قدر ما يغلب النجس، وكذا الحبّ، وقيل: لا يجزي إلاّ الغسل بالعرك والحركة، أو التقلّب القائم مقام العرك ما لم يضرّ التمر. واختير التوسّع بما يكون غسلا إن حصل الضرّ، لأنّ الماء مطهّر إن ذهب العين.

وإن عُجن التمر بماء نجس فقيل: لا يوصل إلى تطهيره كالمائع، وقيل: يفتّت في [141] الشمس قدر ما تبلغه حرارتها، وتزول منه رطوبة النجس للضرورة، كما قالوا في بول البقر عند الدرس، وشرر بول الإبل عند الاِزدحام.

وطهارة الأرض بالريح والشمس (32) ونحو ذلك ممّا رخّص فيه للضرورة.

وإن عجن الدقيق بنجس فقيل: لا يطهر أصلا، وهو متروك، وقيل: يبسه طهارته، وقيل: يغسل ويؤكل بأن يصبّ عليه الماء بقدر ما يأتي عليه ظاهرا وباطنا أو يُغمس في الكثير الذي لا يتنجّس إلى أن يبلغ إلى جميعه، وهذا فيه تعذّر، وقيل: يطهر بالنار في فرن أو غيره.

والسمك إن تنجّس بعد أن صار بحدّ ما لا ينشف، فقيل: يغسل ويؤكل، لأجل ما شرب من الطاهر؛ وإن اعتبر أنَّه يشرب من النجس بقدر ما لا يبلغه الطاهر فإنّه يُغسل، ثمّ يجفّف في الشمس أو يشوى حتّى تزول منه رطوبة النجس ثمّ يغسل، وقيل: يجعل في الماء إن كان لا يضرّه بقدر ما يبلغ حيث بلغ النجس، وقيل: يصبّ منه الماء، ثمّ يغسل، وقيل: هو كالمطبوخ من سمك وغيره.

فصل

أجاز ابن أحمد أن يصبغ بالنيل ونحوه إن تنجّس ويغسل رطبا، ولا ضير بعد يبس.

٣١٥ / ٣٬٥٨٥