الجزء العشرون
الجزء ٧ · صفحة ٧٩الباب التَّاسع والعشرون
فيما على المعتق والمكاتب والمدبر لشركائه
فمن دبر نصيبا له من عبد فقال شركاؤه: نريد بيعه وأفسدته علينا؛ فإن كانت فيه حصَّة ليتيم لا مال له فهل لهم أن يأخذوه بحصصهم حتَّى يموت مدبره قال: إن كان شريكه يتيما نودي على العبد؛ فإن كان تدبيره ينقص من ثمنه ردَّ عليه منابه من النُّقص ممَّا نوى غير مدبر؛ وإن كان بالغا نظر فيه؛ فإن كانت عليه المضرَّة في تدبيره فله وعليه لأنَّه كالجناية وليتأمل هذا؛ وإن اشتراه من شركائه أو أعطاهم قدر ما انكسر من ثمنه جاز؛ وإن استخدموه ولم يبيعوه جاز لهم أيضا؛ وإن مات من دبره كانوا بالخيار في الرُّجوع على وارثه إن ترك له مالا وفي استسعاء العبد، وإلاَّ تعيَّن؛ وقال الأزهر: من دبر حصَّة منه فقيل: لا قيام عليه حتَّى يموت، ويعتق المدبر فتلزم في ماله حينئذ حصص شركائه؛ وقيل: يقوم حين التَّدبير فيكون لهم عليه قيمة ما نقص به.
أبو المؤثر: إن أرادوا بيعه حكم عليه أن يأخذه بالقيمة بالعدول يوم دبره ولا ينادي عليه؛ وإن استعملوه بعد أن علموا أنَّه دبره ثمَّ أرادوا بيعه فليس لهم على مدبره تباعة وهو بحاله؛ وإن مات العبد قبله فلا تباعة عليه أيضا؛ وإن مات هو قبله خيَّر الشركاء في أن يتبعوا العبد أو مال الميِّت، ولوارثه أن يرجع عليه بما أخذوا منه يستسعيه به دينا عليه له؛ وإن قال أحد الشَّريكين في عبدين: أنِّي أعتقتهما، قال ابن موسى إن كان موسرا [571] لزمه نصف الثَّمن؛ وإن كان معسرا سعى العبدان به؛ وقيل: يغرم لصاحبه ولا يتبعهما بشيء إن كان موسرا وإلاَّ تبعهما بما غرم؛ وقيل: الشَّريك مخيَّر وقد مرَّ كلُّ ذلك؛ وإن اشتركه ثلاثة فدبره أحدهم وأعتقه الآخر