الجزء العشرون
الجزء ٧ · صفحة ٨٠وتمسَّك به الثَّالث فالبادئ ضامن؛ فإن بدأ المدبر ضمن لهما ما بيَّن قيمته مدبرا وبينهما عبدا ثمَّ المعتق قيمته مدبرا؛ وإن بدأ هو ضمن لهما قيمته عبدا.
أبو سعيد: إن اشترك اثنان عبدا، وكلُّ منهما في مصر فبلغ أحدهما أنَّ شريكه عتق نصيبه منه فأعتق هو أيضا حصَّته، فقد عتق بعتق الأوَّل ولزمه نصيب الأخير؛ وإن أعتق مريض حصَّته منه فهي من ثلثه وضمن من الكلِّ ما لشريكه كما مرَّ ولا ينهدم عنه الضَّمان إن مات العبد قبله؛ وإن دبر حصَّته ثمَّ ماتا ولم يعلم الأوَّل منهما لزمه ما لشريكه يقوم مدبرا وعبدا، فيضمن النُّقص ويقوم ما بقي من حالين: حال يكون فيها ميِّتا قبل السيّد(1) فلا شيء عليه لموته عبدا، وحال العكس فيكون مات حرًّا والسيِّد متلفا لمناب شريكه فيلزمه، فلمَّا عدمت معرفة ذلك لزمه نصف منابه؛ وإن صحَّ أنَّهما ماتا معا وقد دبره لموته اعتبر أنَّه مات عبدا ولا عليه.
(1) - ب: - «قبل السيّد».