الجزء العشرون
الجزء ٧ · صفحة ٨١الباب الثَّلاثون
في نفقة المعتق وأولاده
فمن أعتق صبيًّا له من يلزمه عوله كأب وأمٍّ وغيرهما من الأرحام، فعليه نفقته دونهم إن أعتقه في لازم؛ وإن أعتقه تطوعا فقيل: نفقته على وليِّه إن قدر؛ وإن أعتقه في مرضه فهي في ثلثه؛ وقيل: في ماله وقد مرَّ ذلك. ومن أعتقه وأمُّه ذميَّة فأسلمت فاشتراها مسلم أو أعتقت فمؤنته على معتقه حتَّى يبلغ أو يكتسب قبله ما يكفيه؛ وإن كسب ما لا يكفيه أتمَّ عليه معتقه؛ وإن كان في حد من يعمل فأبى أن يعمل فلا يجبر عليه فما عمله يرفع عن معتقه إن عمل أبو عليٍّ من أعتق صبيَّا أو أعمى أو زمنا عاجزا فعليه عوله ولو طلب العتق؛ وإن أعتق قادرا على مكسبة أو سؤال لم يلزمه إن كان يصيب ما يكفيه؛ فإن طلب أن يعوله ولا يسئل قال الفضل فلا يأمره الحاكم بذلك إن كان يصيب من السُّؤال ما يكفيه؛ وقيل: نفقة المعتق الصَّغير تطوُّعا على الجماعة ومعتقه واحد منهم؛ وإن كان فقيرا فهو أعذر.؛ وإن قدر على نفقته أنفق عليه؛ وإن مات أوصى له في ماله؛ وقيل: لا شيء عليه؛ وإن رزق العتيق مالا لم يلزم معتقه أن يدفع إليه ما ضيَّع من نفقته حال العدم كالعاجز عن نفقة زوجته إن أخذه الحاكم بطلاقها فطلَّقها، ثمَّ أيسر فإنَّهم لم يروا عليه غرمها لما سبق حال العدم، ومن أعتق صغارًا وأمُّهم حرَّة متزوِّجة بمملوك فطلب وارثه بعد موته أن يطعمهم في منزله حتَّى يبلغوا وأمَّهم أن تأخذ لهم فريضتهم ويكونوا معها عند زوجها، قال أبو عبد الله: إنَّها أولى بهم من الوارث وتأخذها لهم بعدول ويدفعها إليها لأيَّام كمثلهم.
ومن كاتب جاريته ولها صغير فماتت، فإن كان ولدها حرًّا يوم كاتبها فلا شيء عليه؛ وإن كاتبها على نفسها وولدها لزمته نفقته حتَّى يبلغ إن كان له مال وإلاَّ أنفق من الصَّدقة.