التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العشرون

الجزء ٧ · صفحة ٨٢

الباب الحادي والثَّلاثون

في المكاتب وأحكامه

وهو عندنا حرٌّ حين ما كوتب والثَّمن عليه ولو ضعف بيعه؛ وقيل: حتَّى يؤدّيه وندب لمكاتبه أن يضع عنه منه قدر الرُّبع ويأثم إن لم يفعل، كذا قيل ولي فيه نظر.

ومن كاتب ذات أولاد في ملكه فهم مماليك له حتَّى يجري البيع لهم أيضا وما ولدته بعد المكاتبة أحرار؛ وإن كانت إلى أجل كره له أن يتعجَّل بحقِّه قبله ولو حطَّ منه، ولا بأس إن طابت نفس المكاتب؛ وإن بلا حطٍّ.

ابن محبوب: لا يأخذ شيئا قبل الأجل؛ وإن أعين في أداء مكاتبته وفضل بيده فضلٌ جعل في مكاتب آخر؛ ومن أجبر مكاتبته على وطئها فعليه عقرها، وفي الحدِّ خلاف.

ومن كوتب على ثمن معيَّن وخدمة سنة؛ فإن أوقع المكاتب له البيع بعد انقضائها بهما، بمعنى أنَّه إذا انقضت وقع فهو ضعيف؛ وإن أوقعه في وقته على أن يخدمه بسنة ثبت البيع، والاستخدام على وجه العبودية، ومعناه أنَّه لا يملك رأيه في السَّنة، ولا يردُّ في الرَّقبة بعد الحرِّية وإذا وقع البيع بالثَّمن المسمى وأجرة المثل للسنة باستثناء الخدمة له فيها، فإذا زاد فيهما بطلت الزِّيادة وثبت ما سمى؛ وإن مات قبل السَّنة أدَّى الثَّمن إلى وارثه وحرر، وهذا - قيل - كالتَّدبير، وعند من لا يثبت البيع مع دخول الشَّرط المجهول تنتقض المكاتبة بذلك لأنَّها بيع.

ومن قال لعبده: بعت لك نفسك فقبل ولم يذكر ثمنا ولا حدًّا قال أبو الحواري: يسعى له بقيمته وعتق.