الجزء العشرون
الجزء ٧ · صفحة ٨٣ومن كاتب مملوكة على وصفاء قال قتادة: إنَّ عمر ابن العزيز كره ذلك إلاَّ إن كان عاجلا يدا بيد، وقال الربيع مثله.
ومن كاتب عبده وله أمّ ولد وولد ومال ولم يشترطهم، فإن عر ف ذلك مواليه فلم يستثنوهم فهم له؛ وإن استثنوهم فهم لهم؛ وإن خفي عليهم(1) [572] بعض المال ثمَّ علموا به فهو لهم، وليتأمّل هذا الكلام. أبو عبد الله: أمّ ولده وولده مماليك إذا لم يشترهم المكاتبة عليهم، وأمّا ماله فكما مرّ.
ومن كاتب مملوكه على وصيف معيّن جاز أن يقوّم بدراهم ولا تثبت إن كان مجهولا أو نسيئة إلاَّ إن اتَّفقوا على شيء، وإلاّ عتق بقيمته عليه؛ وإن كاتبه بدراهم مسمّاة وقصارة ثوب كلّ شهر ما بقي لم تجز. قال أبو الحواري: تمضي ويلحق بنقص الثّمن يوم كوتب بشرط قصارة الثّوب.
وإن كاتب مريض عبده أجيز له من ثمنه الثّلث ويسعى في باقيه؛ وإن شرط عليه الرجوع إلى الرقّ إذا عجز عن أداء الثّمن لم يجده وكان دينا عليه.
فصل
إن أيسر العبد وقد عرض عليه مولاه المكاتبة فلا تسعه الإقامة على العبوديّة إلاَّ إن خاف الحمل على النّاس؛ وإن مات وترك مالا بعد أداء ما عليه فهو لوارثه.
ومن كاتب عبده أو أعتقه فماله الظاهر له إن لم يستثنه مولاه والخفيّ لربه وعليه الأكثر؛ وقيل غير ذلك؛ فإذا طلب المكاتبة أمر سيّده أن يكاتبه إن كان يؤدّي، ولا يمنعه لأنَّها توجب الحرّية المفضّلة؛ فإذا حصل له ثمنه وأخّرها فلا نحبّ له منعها، وبعض حثّه عليها وبعض حكم عليه بها، وولاؤه لمكاتبه.
وإن اشترى سريّة فولدت له ثمَّ مات قبل أن يؤدي المكاتبة بيعت فيما عليه ولا سبيل على ولدها؛ أبو سعيد: إن وقعت على وصفاء لم تحضر فهي فاسدة كما مرّ؛
(1) - ب: «عليهم عليهم» وهو خطأ.