التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العشرون

الجزء ٧ · صفحة ٨٤

وإن اتَّفقوا عليها على وصفاء ثمَّ نظروا قيمتها دراهم وتكون عليها جازت وعتق إن فسدت وعليه قيمته؛ وإن كاتب أعمى عبده جاز له وعليه؛ وإن باعه لغيره لم يجز إلاّ إن أعتقه مشتريه، وجاز أن يعطى دراهم يشتري بها نفسه؛ وإن قبل المكاتبة وتكون العطيّة له دون سيّده، وقيل: توقّف إلى عتقه فتكون له إن أعتق وإلاّ فموقوفة إن أحرزها؛ وإن أ عطاها إيّاه على القرض فاشترى بها نفسه وحرّر، ثمَّ طالبه المقرض بما أقرضه أن يقضيه إيّاه فإنَّه يدركه عليه إذا عتق؛ وإن أمر من يشتريه من ربّه فاشتراه منه ثبت البيع وعتق العبد، وعلى المشتري الثّمن؛ فإن وعده أن يدفعه فدفعه إليه بعد استيجابه منه جاز؛ وإن دفعه إليه قبل البيع فالثّمن للسّيد وعليه له ثمن ثان؛ وإن اشتراه بما دفعه إليه وهو عبد بطل البيع وهو والمال لسيّده إلاّ إن اشتراه لنفسه ولنفس العبد ثمَّ قضاه الدّراهم بعد أن استوجبه، والوجبة أن يقول له: بعته لك أو لنفسه بكذا، فيقول: قبلت أو أخذته به، وأمّا إن باعه لنفسه فقال: بعت لك نفسك بكذا، فإذا قال ذلك وجب عتقه، وإن لم يرض لأنّه لا يجوز ألاّ يرضى ويكون ثمنه دينا عليه، ولا يقبل دعواه أنَّه كوتب إلاّ ببيِّنة، واختير جواز مكاتبة الوصيّ لعبد اليتيم؛ وقيل: لا، ومن قال لعبده: أدّ إليَّ كلّ شهر خمسة دراهم وأنت عتيق، فإنَّه يعتق وعليه ذلك ما عاش، ويعطى من الصّدقة ومن بيت المال، لأنَّه غير مملوك، ولا نفقة له على مكاتبه.

ومن وطئ مكاتبته ظانًّا أ نّه حلال فعليه مهر مثلها، ويدرأ عنه الحدّ، وكذا هي إن ظنّته حلالا؛ وإن علمت أنَّها حرّة؛ وإن وطئها زنى حُدّت ولا مهر لها، وأجمعوا أ نّه لا يجبر السّيد على مكاتبة عبده على أقلّ من قيمته، وأنَّها لا تجوز بمحرّم كخمر؛ وإن وقعت عليه لم يقع عتق؛ وقيل: إذا أدّاه عتق وعليه قيمة نفسه وتجوز على حيوان وثياب وعروض كالتّزويج.

وإن كاتب ذمّي عبده على خمر جاز وأيّهما أسلم فللمولى قيمة الخمر ومن كاتب عبده على مال وقبلا صار مكاتبة، وثبتت من صغير يعقل شرط القيمة حالّة أو مؤجّلة أو نجومًا.