الجزء العشرون
الجزء ٧ · صفحة ٨٥الباب الثّاني والثّلاثون
في الولاء وأحكامه
وقد روي أنَّه لمن أعتق وأنَّه لحمة كلحمة النّسب ومن أعتق عبده فهو مولى له ولقومه ويعقلون عنه؛ وإن كان له أب قد أعتقه غيره جرّ أبوه ولاءه إلى مواليه؛ وإن كان أب الأب لغيرهما جرّ الأعلى ولاء الأسفل ثمَّ هو ولاء أسفل منه كذالك ولو سبق العقل؛ وقيل: الولاء لا ينتقل إلاّ إن لم يبق أحد من قوم المعتق فحينئذ ينتقل إلى موالي الآباء لأن المعتق أولى بمن أعتق ممّن لم يعتقه ولا تجرّ الأمّ ولاء بنيها إلاّ إن كان أبوهم مملوكا ومات في الرّقّ فيكون حينئذ ولاؤهم لمواليها وذلك إذا أعتقوا بسببها وإلاّ فولاؤهم لمن أعتقهم؛ وإن أعتق رجلان عبدا كان ولاؤها بينهما وكذا الأكثر ويعقل عن قوم كلّ ويعقلون عنه وولاء المرأة لعصبتها وقومها لأولادها إلاّ إن كانوا منهم ومن لا أب له من العبيد في الأحرار ولا جدّ فأعتق رجل أمّه أو جدّته وإن بعدت ثمَّ تناسلوا منها كان أولادها موالي من أعتقها إذا لم يعرف لهم أب حرّ؛ وإن كان موالي العبد من قبائل عقل عن كلّ بقدره فيه على الرّؤوس ولو ذكورا أو إناثا كما في الأثر إن امرأة أعتقت عبدا فولاؤه لعشيرتها فإذا ماتوا رجع إلى أولادها ولو كانوا من آخرين فقال هاشم ومبشّر الولاء لإخوتها وعشيرتها؛ وإن أعتق مشرك مسلما فقيل: ولاؤه له؛ وقيل: للمسلمين فإذا أسلم رجع إليه ومن أعتق عن أبيه بعد موته عبدا؛ فإن كان من ماله فولاؤه لأبيه؛ وإن كان متطوّعا به عنه أو عن وصيّة أبيه من ماله هو فالولاء له لا لأبيه؛ وإن كان لنصراني عبد فأسلم فأعتقه ثمَّ لحق بأرض الحرب فأسره المسلمون فباعوه فاشتراه ذلك العبد المعتق فأعتقه كان ولاء كلّ للآخر؛ وإن كان بين رجلين عبد فكاتبه أحدهما وأعتقه الآخر فقال قتادة الولاء لمعتقه وقال أبو عبد الله لمكاتبه لأنَّه ضامن لشريكه وعندي عكسه فتأمّل قال شريح إذا أعتق