التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

وإن طبخ البيض في أرز ثمّ وجد به فرخ بانشقاق فسد الكلّ، وإن غرف من الأرز بعد نضجه فخرج منشقا في المغرف فلا ينجس إلاّ ما فيه إن أمكن انشقاقها عند الغرف، وإلاّ إلاّ قبله فسد الكلّ.

وإن طبخ بسر بنجس أو وقع فيه عند غليانه غسل، وجُفّف بقدر ما يذهب النجس، ثمّ يغسل ثمّ يغلى بطاهر بقدر ما يدخل مداخل النجس، ثمّ يغسل أيضا.

وإن بال سِنّور في جراب تمر صُبّ عليه الماء ما دام رطبا حتّى يبلغ مبلغه، ويغلب (33) عليه؛ وإن يبس نكل وغسل، وقيل: إذا غسل خارجه حتّى يلج في التمر إلى حيث بلغ البول طهر بلا نكل. وإن نتجت سِنّورة في حبّ ولم يدر أخرجت فيه رطوبة أم لا؟ لم يفسد؛ ولا يغسل إن خرجت حتّى يعلم تنجّسه بها. وإن بالت في ظرف به حبّ غسل ما أصابه البول، وغسلُ الحبِّ أن يدخل في ماء حتّى يبلغ مبلغه، لأنَّه ينشف، وقيل: إن نتجت في ظرف فيه كثير، أُلقي ما أصابه النجس، وجاز غسله.

وإن وقعت فيه ميتة أو بال فيه بقر بعد الدوس لا عنده غسل أيضا. ولا ضير إن باضت فيه دجاجة ولم يعلم نجسه. ويغسل إن خرج من بطن ميتة، ويجفّف ثمّ يجعل في ماء قَدْر ما لبث فيها. وإن علم ببول سنّور في حبّ بعد طحنه خبز حتّى تنشِّفه النار؛ وإن خبز غليظا حتّى نضج، فقيل: يطهِّره التنّور ونحوه إن لم يبق للنجس فيه ريح ولا طعم ولا لون، وإن عمل من الدقيق ما كعصيدة أو هريس أو حلوى، فلا يطهر بمثل هذا.

وإن قلي الحبّ وطحن سويقا فقيل: إذا بلغ وهج النار جميعه في المقلى فقد طهر، وقيل: لا. أبو الحواري: إن خبز عجين نجس في تنّور أو نحوه، أجاز موسى أكله.

٣١٦ / ٣٬٥٨٥