التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٩٥

وابن محبوب وأبو المؤثر: يضمن ما افترض كما هو وهو المختار، وقال أبو نوح: الكلُّ لأنَّه متعدٍّ، وبعض يشدِّد في فتح الأمانة وإظهارها بلا إذن ربِّها. وقال عزَّان فيه: إن اقترضها ضمن؛ وإن أقرضه غيره فردَّها عليه ثمَّ ردَّها في موضعها فلا يضمن.

ومن بعث مع رجل بضاعة ليبيعها له ففعل وقبض الثمن ودراهم البلد الذي باع فيه أردى من نقد بلده، فاقترضه منفعة لصاحبه وأذهب بعضًا منه ولا يدري كمِّيته، ثمَّ خرج إلى بلده فلقيه [576] اللصوص فسلبوه فإذا حسبها على نفسه(1) لزمه غرمها.

وسئل أبو الحسن عمَّن بيده رهن أو أمانة فطلبه جبَّار لا يمتنع منه إليها، هل يسعه أن يسلِّم ذلك إليه ولا يضمنه. قال: لا؛ قيل له: فإن طلبه أن يفتح له بابه إن لم يسلِّمها إليه ففتحه له فأخذها بيده؟ قال: يضمن أيضًا؛ قيل له: فإن فتح له الخارج لا الداخل فكسره الجبَّار أو فتحه فأخذها؟ قال: يضمن أيضًا؛ قيل له: فإذا لم يعلم أنَّه يأخذها ففتح له البابين فأخذها؟ قال: لا يضمنها؛ قيل له:؛ فإن فتحه الخارجيّ فلم يعلم ما يريد إلاَّ الداخل ثمَّ علم بعد أن دخل هل يضمن؟ قال: لا أيضًا؛ قيل له: فإن قال بعد أن دخل إلى الحائط والداخل مفتوح أنَّه يأخذ الأمانة هل عليه أن يغلقه؟ قال: نعم، فإن لم يغلقه فلا يضمنها؛ وإن فتح له غيره فأخذ الرهن ذهب بما فيه ولا عليه.

فصل

من بيده أمانة ولقطة فضاعتا منه ثمَّ وجدهما بيد رجلٍ، فهو خصيم له في الأمانة حتَّى يأخذها ربُّها، لا في اللقطة لأنَّه بريء منها ولا حقَّ له فيها فيدَّعيه، وقيل: إنَّه يضمنها إذا ضاعت من يده. قال أبو سعيد: وعليه فيكون له خصيمًا فيها أيضًا، وإذا سرقت من يد لقيطها فوجدها عند سارقها فهل يكون له خصيمًا فيها أم

(1) - ب: + «قرضًا».