التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

الباب الثالث

في طهارة الأرض والصفا والثمار ونحو ذلك

ابن جعفر: طهارة الأرض يبسها، ويطهر اليابس منها الرطب والطيّب الخبيث، وما تنجّس منها ببول أو غيره إذا ضربته الريح أو الشمس حتّى يذهب النجس فقد طهر، [142] وقيل: حتّى يضرباه معا، وإن لم يصبه أحدهما فحتّى يطهر.

وذهاب العين منها ينقل حكمها إلى أصلها لما روي أنّ امرأة تسحب ذيلها على الطاهرة وغيرها، فقال لها: إنّ الأرض يطهّر بعضها بعضا كما مرّ؛ وأنَّها تحمل خبث بني آدم، وعليه فإن نزل العين فيها فحكمها الطهارة، وإن صبّ الماء على بول فجرى عليه فقد طهر المحلّ، وينشف الماء ولا يضرّ إن ترك.

وقيل: إن وقعت فيها (34) نجاسة من غير الذوات، فغشيها ماء أكثر منها طهرت بلا عرك، وقيل: لا، إلاّ به، وقيل: إذا جرى عليها ثلاثا وإن اتّصل كفى مرّة، ويطهر ما فيها من خشب بجريه عليه ثلاثا. وما وقع فيها من حطب وحصى ونحوهما فهو في حكمها؛ ويغسل الجندل والخشب.

وفي صفة لها أبواب يدخل بعضها الشمس والريح أنَّها تطهر إذا زال عين التي تطهر بهما ولو لم تأت الشمس عليها كلّها إن أتتها الريح جميعا.

واختلف في كم يوم يطهران؟ فقيل: في ثلاثة، وقيل: في يوم إن لم تقم العين كالبول ونحوه. والقائم العين كالدم والمنيّ ونحوهما إنّما يطهِّره الماء لإزالته إياه. وإن زال الأثر من الأرض وضربها ما ذكر فقد طهرت، وقيل: لا يطهّرانها، ولو جاز لجاز تطهير كلّ ما تيبّس بهما. والمنازل كالمساجد تطهر بصبّ الماء.

بشير: من رأى نجسا بأرض ثمّ رجع (35) فلم يره زال عنها إن أصاباها وإلاّ صبّ عليها ماء. فإذا يبس المحلّ فقد طهر. أبو الحواري: ولو لم يتيبّس إذا غلب الماء

٣١٧ / ٣٬٥٨٥