التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٩٩

فيها، فإن كانت عنده(1) بيِّنة بذلك برئ، وإلاَّ وطلب منهما ربُّ الأمانة اليمين كانت له عليهما.

ابن المسبح: من دفع أمانة بكتاب أو علامة ضمنها حتَّى يقرَّ ربُّها أنَّه كتب أو جعل له علامة، وإن قال له لا تدفعها إلى أحد حتَّى آتيك ضمن أيضًا حتَّى يقرَّ بذلك ويقبل قوله مع يمينه(2) في كمِّيتها. غيره: إن قال له لا تدفعها وجعل له علامة جاز له دفعها، وإن أنكر القبض منه، وأقرَّ ربُّها، أنَّه كتب إليه أو جعل له علامة يقبضها به قبل قول الأمين إنَّه دفعها وما خانه فيها.

فصل

إن مات مستودع فأتى بعض ورثته إلى المودع يطلب حصَّته من الوديعة، فليس له أن يدفع شيئًا منها إلاَّ بحضرة الكلِّ أو وكلائهم أو بإذنهم، وإن دفع له بدون ذلك ضمن، وكذا القابض حتَّى يصلوا جميعًا إلى حقوقهم، وقيل: له أن يسلِّم إلى كلٍّ منابه إن كانت مكيلا أو موزونًا.

أبو سعيد: إن مات مستودع عند رجل جراب تمرٍ وخلَّف أيتامًا مع أمِّهم ولا وصيَّ لهم ولا وكيل واحتاجوا إلى تمرهم ولا فريضة لهم، وأراد الرجل الخلاص منه، قال: فإن أمنت على ما يسلِّم إليها إن تعدَّل فيه، وتوصل كلا إلى حقِّه، فذلك وجه من الخلاص، وإلاَّ فلا نأمر بدفع مال يتيم إلى غير أمين إلاَّ إن استحقَّه بفريضة عند حاكم أو جماعة وإلاَّ فالله أولى بالقدر، وإن عالهم الرجل أو قدم لهم(3) من يعولهم حتَّى يوصل كلاًّ إلى حقِّه بالعدل فهو وجه أيضًا منه.

(1) - ب: «عند».

(2) - ب: «يمينها».

(3) - ب: - «لهم».