الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨النجس، وإن كان بمحلّ بول وغائط ويمرّ عليه الفلج، فلا يطهر به حتّى يزال منه الغائط وأثره، ثمّ يعرك جيّدا إن لم تكن للماء حركة قويّة.
وقيل: إذا يبس البول وزال أثره وبقي ريحه فلا ينجس موضعها، وكذا أثر الكلب إذا يبس وذهب من محلّه الثرى، فإنّه يطهر، وقيل: لا ما قام أثره، وكذا كلّ سبع، والأوّل أكثر، وقيل: لا يطهر البول حتّى يزول أثره الذي عرف به ولو يبس.
واختلف في الماء الذي يطهر به النجس في الأرض، فقيل: نجس ما دام رطبا، وقيل: إنّما ذلك فيما غسل به الذاتي، كالدم ونحوه، وقيل: لا بأس في ذلك مطلقا. وفي نادرة الماء الذي يغسل به النجس أيضا فقيل: نجسة ولو طالت وتباعدت، وقيل: إذا جرى على النجس حكم الطاهر واتّصل الماء فقد طهرت، وقيل: إن جاز الماء بعد طهارة النجس وأدرك بعضه بعضا فلا فساد.
وإن بالت دابّة على أرض ثمّ عمل من طينها مصلّى، فطهارته أن يُصبّ الماء من فوقه ثمّ يُصلّى عليه.
فصل
إنّما يطهّر البدن والثوب بالماء (36) لا بالريح، ولا بالشمس، وفي غيرهما خلاف.
فطهارة الجدار المعمول بنجس يبسه، وقيل: ظاهره فقط، وقطر الغيث أيضا إن اعتبر كالجاري المتّصل، وإن اعتبر مكثه بعد مزايلة الجاري فنجس. وإن احتمل كلاّ فحكم الماء الطهارة حتّى يعلم أنَّه نجس.
ويعتبر دخول الريح ولو من كوّة، وما لا تصيبه هي ولا الشمس، وجرت عليه حركة من كسح أو وطء حتّى استحال النجس فقد طهر. وإن كتب ــ قيل ــ في لوح بمداد نجس ثمّ غسل فلم يخرج كلّه، [143] فقيل: نجس؛ واختير أنَّه طاهر.