التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ١١٣

أبو عبيدة والربيع: على المعير أن يمكِّن منه المشتري فيحاكمه، ثمَّ له أن يأخذ متاعه، ويرجع المشتري على المستعير؛ وأجاز هاشم بيعه، ويأخذ منه المعير المثل(1).

الشيخ عثمان: إن قدر المعير على أخذ متاعه من مشتريه، فلا يجده حتَّى يجمع بينه وبين البائع، فيختصما فيأخذه حينئذٍ، وقيل: يفديه إن شاء، وإلاَّ فلا يأخذه إلاَّ إن جمع بينهما.

فصل

من استعار عارية لمعروف فعمله ثمَّ غيَّره، فعليه أجرة ما زاد عنه؛ وإن ضاع منها شيء في عمل ما أعيرت له ثمَّ عمل بها غيره، فإذا لم يتعدّ وعيبت من غير أن يحملها، ما لم يحمل على مثلها، فلا عليه، إلاَّ إن عيبت في استعمالها في غير ما أعيرت له.

ابن محمَّد: من استعار دابَّة لركوب أو حمل، أو حديدة لعمل، فطلب إلى رجل يمسكها له، ليركب أو يحمل، أو قال له: ناولنيها لأعمل بها كذا؛ فهل له أن يمسكها له، أو يناولها له، إذا قال له إنَّه مستعيرها؟ قال: نعم، على هذه الصفة ولا ضمان عليه.

ومن استعار جرَّة خلٍّ ليطرحه فيها، فلا رجعة لمعيرها عليه، حتَّى يحمض ويفرغ منها كالمعتاد، وكذا إن مات المعير وقد طرحه فيها، فلا تنزع منه ولو كان وريثه يتيما، وعلى المستعير أن يسعى في إفراغها، ولا يحبسها أكثر من المعتاد، ولا يعيد فيها ثانية إلاَّ بإذن، ولا يدفعها بعد الفراغ إن كان الوارث يتيمًا إليه - بل إلى وصيه أو وكيله -.

(1) - ب: «مثله».