الجزء الحادي والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ١٢٢واختلف في مثل المدية والسيف إذا كان فيه ما يعرف به، كثلم في كذا منه، أو كتابة، أو نحوهما، فقيل: علامة، وقيل: لا، إلاَّ الوعاء والوكاء؛ وقيل: إذا جاء بعلامة تكون فيه سرًّا مثل أنَّه لا يقدر على وصفه، أو لا يعلمه إلاَّ مالكه، وليس شاهرًا فيه، فيعرفه الكلُّ، وقيل: إذا كان بهذا كان علامة.
واختلف في الثقة إذا ادَّعى لقطة، فقيل: إذا وصفها دفعت إليه على التصديق، ولا تدفع لغيره إلاَّ ببيِّنة، لأنَّها مال، قيل: تدفع بدونها، لأنَّ السنَّة خصَّتها بهذا الحكم دون سائر الأموال.
فصل
من التقط مالاً يبقى إلى مدَّة التعريف، أو لا يوصل إلى معرفتها بعلامة، كلقطة من عين أو عسرة، من صوغ أو سبيخة أو ما لا علامة له، فعلى الحاكم النظر لصاحبها، وأن يفعل ما فيه أصلح له، وكذا على الإمام إذا انتهى إليه أمرها؛ ومن وجد دراهم منتثرة، فله أخذها وتفريقها من حينه، ولا ينشد بها إذ لا علامة لها.
وإذا أبصرت جماعة لؤلؤة، فسبق إليها أحدهم فأخذها فله، ولا عليه أن يشركهم فيها، إلاَّ إن خرجوا على اشتراك فيما أصابوا.
ومن لقط ثوبًا مهذَّبا أو مصبوبًا، أو قال طالبه: فيه كذا، فكان كذلك، فذلك علامة له، وإن قال: فيه خرق في كذا، وكان كذلك، اختير أنَّه علامة إذا لم يستر به من هو في يده.
ومن لقط قلادة لؤلؤة فيها حبَّة من ذهب أو مرجان أو نحوهما، فذلك علامة، ويقع التعريف على الثياب والعبيد، لاختلاف ألوانها، وكلُّ مختلف بلون، أو صفة، أو وزن، أو درع، وأدركت معرفته جاز تعريفه.