الجزء الحادي والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ١٢٤درهمًا أو أقلَّ أو أكثر، وقيل: إذا عرف صاحبه لا يجوز أخذه، وقد أجازوا لقط التمرة والسنبلة في البلد.
أبو سعيد: أكثر ما وجد في المتروك أنَّه يجوز أخذه إلى قيمة درهم، إن كان ممَّا يرجع إلى مثله، وقيل: إلى نصفه؛ ومن بيده عشرة دراهم ينقدها، فسدعه سادع، فسقطت منه، فلقطها فوجد فيها زيادة، فإن علم أنَّها ليست من دراهمه فلقطة، وإن غلب على ظنِّه أنَّها منها، وأنَّه غلط فيها قبل، فهي له، فإن صحَّ أنَّها لا منهاـ فعليه ضمانها، فإن أتلفها بلا مقاسمة ضمن الزائد، فهو والعثرة مشتركان.
وإن ضاع لامرأة قرط، ثمَّ ظهر بيد رجل، وقال إنَّه لقطة من سماد في قطعة لمدَّعيه، فهل لمن عرفه أخذه؟ قال: إذا لم يشتبه عليه، وبلغ إليه جاز له.
وإن لقط ضعيف مدية لم يجز لك أن تستعيرها منه إذا علمت، وإن أخذتها من لاقطها لزمك ضمانها حتَّى يدفعها لربِّها، فإن عرفته، وإلاَّ فللفقراء، وإن أعطاها لا قطها لهم برئت إن كان ثقة، أو علمت بذلك، وإلاَّ ضمنتها حتَّى يتخلَّص منها، وما يدريك أنَّه لم يعرِّف بها، حتَّى يقبضها من يده.