الجزء الحادي والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ١٢٧[585] الباب الحادي عشر
في اللقطة في المنازل والأرض والشجر والأنهار
فمن لقط من منزل قوم شيئًا، فحكمه أنَّه لهم إن كانوا فيه، إلاَّ إن أنكروه، أو علم أنَّه ممَّا لا يملكونه، فلقطة.
ومن له منزل تداوله السكَّان، ثمَّ سكنه هو فوجد فيه مالاً، فقيل: إنَّه لآخِر ساكنٍ فيه، أو لوارثه، لا له هو، وقيل: لقطة؛ وإن ورث هذا المنزل إرثًا، فوجد فيه دفينًا، فقيل: إنَّه لآخر ساكن فيه، والأكثر أنَّه لمن صحَّ أنَّه له، وإلاَّ فلقطة؛ ومن وجد بمنزله دراهم لا يعرف أنَّها له، قال عزَّان: إنَّها كلقطة، إلاَّ إن وجدها على حصير أو نحوه ممَّا يمكن أنَّها سقطت عنه عند الوزن، قال: ولا أرى له منها شيئًا إن كانت كثيرة، إلاَّ إن عرف أنَّها له، دخله المنزلَ بإرث أو شراء.
ومن وجد دينارًا فوق بيته فلقطة، إلاَّ إن كان لا يطلعه إلاَّ بنوه؛ ومن سكن بيته فوجد فيه ما يملك مثله، فقيل: له ما لم يرتب فيه. وقيل: لقطة حتَّى يصحَّ له.
وإن وجد دراهم في جنانه فلقطة، لأنَّه ليس محلاًّ لحفظ دراهمه، ويقف فيه غيره، وتقع منه فيه أيضًا، وكذا في طَوى وبستان، ومن قال لرجل: في هذا الموضع مائة دينار أو مال لك فجده، فوجد فيه ذلك، فلا يحلُّ له أخذه إلاَّ بالصحَّة أنَّه له، أو كان بيد القائل، وأقرَّ له به، وإلاَّ لم يقبل قوله، وكذا إن كان في منزله، وقد سكنه، فإنَّه يقبل قوله فيه، وإن كان في أرضه فليست كالمنزل إذا أبيحت للناس.
ومن وجد كنزًا في بيته أو جنانه فلقطة، أبو عبد الله: إن وجدت في أرض قوم دراهم وهي في أيديهم، وادَّعاها غيرهم، فهي لمن كانت الأرض بأيديهم، إلاَّ إن بيَّن