الجزء الحادي والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ١٢٨أنَّ الأرض كانت له؛ وقيل: إن كانت مباحة لم تسكن، فما وجد فيها فلقطة، كمشترٍ أرضًا وجد فيها دفينًا، أو لقطه من فلاة، أو من أرض قومٍ، أو منزلهم إلاَّ إن أتوا بعلامة، وقيل: هو لآخر ساكن فيه.
وما وجده في بيت جرفه السيل، فصار أرضا لا يعرف له حدٌّ، ولم يعرف المحلّ لمن هو، فقيل: إذا وجده ظاهرا فيها وهي خراب، فلقطة أيضًا، وإن ثبت أنَّه دفين فيها فقيل: لقطة، وقيل: لآخر ساكن البيت، وقيل: لآخر ساكن يملك مثله.
أبو سعيد: إن أبيح الدخول في دهاليز البيوت والقعود فيها، فما لقط منها، أو من الدروب الكائنة بين الدور، يدخلها الرافعون والمشترون والسائلون، فكاللقطة؛ وإن لم تبح إلاَّ للرافعين أو الساكنين، كان كالملقوط من مسكونٍ وقدمٍ.
ومن سقط عليه شيءٌ من دار قوم فلقطة إن أخذه، إلاَّ إن صحَّ لأحد، وإن تركه في محلِّه ولم يأخذه، ففي الضمان عليه خلاف؛ وإن سقط عليه سقوط السيل كماء، أو سقوطًا يثبت، فإن رفعه ثمَّ وضعه فقد لزمه، وقيل: لا، إن لم يدلَّ عليه.
أبو الحسن: من لقط شيئًا من منزل أحدٍ أو أرضه، ظاهرًا أو دفينًا، أو من ظاهر البلد، من الرموم أو الجبال، أو الوديان أو الطرق، فإن كان يسكن منزله، وهو ممَّن يملك مثل ذلك وادَّعاه فهو أولى به، وإلاَّ فلقطة كما إن لقطه ممَّا ذكر ابن محبوب: من لقط كنزًا جاهليًا، وأشهد عليه غير عدلين فلا يحبس بذلك، وقد سلفت مسائل هذا الباب.