التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ١٢٩

الباب الثاني عشر

في لقطة صبي ومملوك به ومتعدٍّ

فلوالد الصبي التصرُّف فيما لقطه ما لم يعلمه حرامًا وتحلّ ما بيده فمحكوم له به ولا يقبل قوله إن أقرّ أنَّه لقطة أو غيرها، إن أقرَّ أنَّه لقطة أو غيرها، فإذا بلغ وقد تولَّد منه مال، فإنَّما عليه ضمان ما لقطه، والمتولِّد منه - ولو كثر - فله، ولو اتَّجر به بعد بلوغه، أو أبوه له قبله.

أبو عبد الله: يردُّه وربحه، فإن لم يعرف أهله تصدَّق به، وله في الربح عناؤه إلى بلوغه، وكذا غيرها.

وقيل: إذا وجدت لقطة بيد صبي، أخذها الإمام منه، ودفعها إلى ثقة يعرِّفها، فإن وجد لها ربًّا، وإلاَّ فالصبي أولى بها إن كان فقيرًا.

ومن أتاه عبده بدينار فقال: إنَّه لقطة، فلمولاه ولا يلزمه تصديقه، وكره للعبد أن يأخذ لقطة، لأنَّه متى رفعها فقد تعدَّى فيها، لأنَّه لو رجع إليها ربُّها وقد أتلفها لزمته في رقبته، ولا يلزم فيها إلاَّ الجنايات، لأنَّه ليس أهلاً للتمليك.

وكذا إذا ظهر الإمام على معروف بالتعدِّي على أموال الناس والخيانة لهم، وبيده لقطة، فإنَّه يأخذها منه، ويجعلها بيد ثقة يعرِّفها، فإذا لم يجد لها ربًّا ردَّها إليه إن كان فقيرًا، وإلاَّ تصدَّق بها الإمام.