الجزء الثاني والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ١٣٦يرفع إليه؛ وإن جازت بين ناس من نخل وزراعة، ونشد فيها أو في حدِّها شجرًا وغيَّره حتَّى غيَّرها أخذ كلاًّ بإصلاح ما حاذى بماله من الطريق؛ وعلى أهل كلِّ جانب إصلاح نصف ما يليه منه؛ وإن قال أهل الأملاك: إنَّه واسع، وإنَّما المضرَّة من الشجر الناشئ فيه، ولا يلزمنا صرف ذلك، فليس لهم ذلك وعليهم إصلاحه إلاَّ إن كان في غير القرى، فمن قام به أثيب، وقيل: إنَّ إصلاح التي بينها من بيت المال. أبو سعيد: إصلاح التي بين الأملاك على أهل البلد لا على أهلها إن لم يكن بيت المال، وإن وجد كان ذلك منه.
وقيل: ما وقع في الطريق من قبل السيول، أو ما لا يطاق منعه، فإصلاحه على أهل البلد؛ وما وقع فيها من قبل الأموال، فعلى من يليها من أهلها؛ وإن وقع فيها فلج، أو جرى فيها سيل حتَّى حفرها وتوعتت فصلاحها وصلاح القناطر على أهل البلد، وقيل: على أهل القرى عمارة طرقهم الجائزة ومساجدهم وأفلاجهم وعلى أهل كلِّ قرية أو حارة عمارة مسجدها؛ وإن خافوا من عدوٍّ ولا يمتنعون منه إلاَّ ببناء أو حفر أخذ به رجالهم.
فصل
إنْ مالَ الجدار وخيف وقوعه، أمِر ربُّه بطرحه، وإن انقلع من عرضه فأشد ويؤخذ بصرفه، وإن انشقَّ من أسفله إلى أعلاه، ولم يتفلَّق من أصله، ولم يمل فلا يطرح، وإن خيف من جدار أو نخلة، أمر الحاكم بإزالته، فإن فعل ربُّه، وإلاَّ أجبره عليه، أو أمر به، ويعطى الأجرة.
ومن أحدث قاطعًا للطريق كسدٍّ حكم بفتحها وإزالته حتَّى يصحَّ أنَّه فعل بحقٍّ، وليس قيل قطعها كالإحداث عليها.
ومن بحائطه شجرة فنبتت من عروقها أخرى في حائط جاره، قال أبو سعيد: فله أن يأكل من ثمارها، وإن أراد أن يقطع العرق وما نبت منه ينتفع به جاز له، وإن بلا إذن ربِّها؛ وقيل: لا، وقد مرَّ ذلك.