التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ١٣٧

ومن أحدث في جائز مضرًّا بأحد لا عليه فله إزالته إذا طلب، ويصرف عنه الضرُّ، ويؤخذ محدثه على الطريق بصرفه، ما لم تثبت حجَّة حدثه؛ فإن مات ثبتت ما لم يصحَّ أنَّه باطل، وإن شهدت بيِّنة أنَّهم لا يعلِّمون على الطريق فلا يُزال بهذه الشهادة، وإن شهدوا أنَّ فلانًا أحدثه بغصب ومكابرة فقيل: إنَّه يصرف وإن شهد أحدثه باطلا، فقيل: يزال، ومن أشار إليه كيف يحدثه لا على الأمر به أجزته التوبة ما لم يأمره به، وعليه إزالته إن أمره كالمحدث له؛ وإن مات الآمر وأراد المشير أن يزيله ليحتاط على نفسه فلا يفعل إلاَّ بإذن الوارث، لموت حجَّته بموته حتَّى يصحَّ أنَّه باطل؛ وإن كان للآمر وكيل في ماله ويستأجر عاملاً لذلك، ومات الآمر وهو لا يعلم أنَّه أحدثه على الطريق، فإذا بان له فعليه إزالته، وإن أبى حُبِس، ويُلزم الآمر إن كان حيًّا كالوكيل والأجير، وإن مات بعضهم أو غاب لزم باقيهم، وإن ماتوا كلُّهم أزيل من مالهم، وإن حال الآمر بين الوكيل والأجير وبين إزالته لم يعذرا ويحبسا حتَّى يزيلاه، وإن منعهما حبس أيضًا.

فصل

إن نبت على المجرى مانع للماء فلمن يشحب السَّاقية ويصلحها إزالته، وإن احتجَّ على ربِّه فأحسن. ويحفظ لغائب ويتيم ما له قيمة منه.

وإن مالت نخلة رجل على مال آخر رفع بينهما رمح، فإن نال خوصها فما سدعه داخلا في حدِّه حكم قيل بقطعه، وإن مال رأسها جعل حجر في حبل ثمَّ يربط في قلَّتها فإذا سقط في أرض الرجل قطعت النخلة.

وإن مالت شجرة على ماله رفع أمره إلى الحاكم ويأمر من يزيل الضرَّ عنه؛ وإن كان بين شركاء أمر حاضرًا منهم بإزالته؛ وإن عدم الحاكم احتجَّ عليهم إن أمكنه، فإن أزالوه، وإلاَّ حكم لنفسه كالحاكم وأزاله، وتكون الخُشب عنده أمانة إن لم يجدهم؛ ومن له منيفة على خراب لرجل لا زراعة فيها، فعليه قطع ما أناف منها إذا دخل في سماء أرض غيره وطلبه؛ وإن كانت من حدثه فعليه صرفه، وإن لم يطلبه