التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

الموصلي: كنت أقود أبا عبيدة إلى المسجد فوطئ بنعليه قذر آدمي، فلمّا دخله أراد أن يصلّي بهما فقلت له: قد وطئته فرفع إحدى رجليه، فقال لي: أترى شيئا؟ فقلت: لا، فصلّى بنعليه، فأخبرت ابن محبوب بذلك فقال: إذا سحقته الأرض، وأرخّصه في الخفَّين. ولا يطهر الصفا والحصا إلاّ بالغسل، وقيل: الحصى في حكم الأرض.

أبو سعيد: إن ضربت الريح والشمس جندلا، فقيل: يطهرانه مثلها، وقيل: لا. ويجزي ــ قيل ــ في الصفا والحصى أن تنجّسا بغير الذوات صُبّ الماء ولو كان النجس يابسا، وقيل: يُعرك الصفا، ويقلّب الحصى، ويصبّ على التراب.

وقيل: إن بال صبي على رحى ويبس البول وطحن بها حبّ فلا يفسد الطحين، لأنَّه يابس على يابس.

فصل

إذا كان النجس ولو عذرة في أجيل فحكمه الطهارة إذا سقي بالكثير ما دام كثيرا، وإن نقص حتّى صار قدر ما يتنجّس والعين قائمة فهو نجس، وقيل: لا، إلاّ موضعه وحواليه إلى ثلاثة أذرع.

ومن سمد زرعا بنجس فهو وما لاقاه نجس إن رطب الزرع.

أبو سعيد: إن عفرت الجلبة بتراب نجس ثمّ سقيت فقد طهرت، وقيل: حتّى تسقى مرّتين، وقيل: ثلاثا. وإن سدّت أجالة بماء نجس ثمّ ضربته الريح والشمس حتّى يبس خارجها فاليابس طاهر لا ما لم تضربه ولو يبس، وكذا الجلبة إن سقيت [144] بنجس ثمّ يبس ظاهرها بضربهما فقد طهر لا الثرى الداخل.

ومن لقَّح نخلة ثمّ بال على حملها ثمّ تزداد التمرة حتّى تدرك فقد طهرت عند تقلّبها في النموّ. وإن حرث بصل أو غيره ممّا يؤكل دون تمر في عذرة كما مرّ، فقيل: يؤكل بعد سقي ثلاث، وقيل: بعد واحد، وقيل: طاهر إلاّ ما مسّه النجس فيغسل.

٣٢٠ / ٣٬٥٨٥