الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٣٣١وإن سقي الزرع بنجس فهو وما أثمر قبل السقي ثلاثا نجس، وقيل: يجزي مرّتين، وقيل: مرّة، وقيل: طاهر إلاّ ما مسّه النجس حتّى يسقى ويتغيّر الأثر، وتناله الريح والشمس، وهذا فيما كالقثّاء والقرع والباذنجان ونحوها، بخلاف النخل والشجر الكبار، كالتين والسِّدر فلا ينجّسها شيء وقيل: جميع الزروع (37) والبقول والشجر والثمار طاهر ما لم ينتقل حكمه إلى غيره، ويغلبه النجس. وفي زراعة لا تسقى إلاّ بنجس خلاف؛ ولم يُجمع إلاّ على نجاسة ما مسّه النجس من ثمره أو أصل أو جذع فيطهر بالريح والشمس بعد زوال العين، وقيل: لا، وقيل: إن نبت نابت في عذرة أو نحوها خرج عنه حكم النجس واكتسى حكم الطاهر لتغيّر لونه واسمه؛ والأحوط ما مرّ.
ويصلّى على أرض سمدت بالسرجين والأرواث بعد مرور سنة. وأمّا العذرة فحتّى تذهب منها. وإن كانت في أجيل ثمّ سقي قال أبو المؤثر: قد طهر إن ذهبت، ولا بأس بطينه ولا الصلاة فيه. وإن بقي عينها على الماء أو في الأرض بعد انقطاعه فالأجيل وطينه نجس إلاّ إن دخله الماء الكثير لم يفسد طينه إلاّ ما حوّل العذرة إلى ثلاثة أذرع كما مرّ.
وإن سقي بقل أو شجر من ماء ميتة فلا بأس ــ قيل ــ في أكله. وقيل: في البقل والبصل وما يؤكل ورقه أنَّه لا يؤكل حتّى يخرج من الأرض، وقيل: حتّى يغسل. وأمّا القرع والبطّيخ ونحوهما فإنّها تؤكل عند الأكثر لأنَّها من الثمار. وقيل: إن سقيت جلبة بقل أو بصل وفيها عذرة لم يفسد منها إلاّ ما مسّه النجس على الأصحّ ولو كان أصله ــ قيل ــ منه، ولا عبرة بقول من نجّسه.
ومن غزل قطنا أو كتّانا نجسا ففي طهارته إن غسل قولان.