الجزء الثاني والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ١٣٨لتولُّده من فعله وما زاد عن فعله بما اختُلف في وجوب صرفه، فلا يلزمه حتَّى يحكم عليه به إذا طلب إليه.
ومن طُلب إليه صرف حدثه [588] فلم يصرفه حتَّى مات هو أو المحدَث عليه أو كلاهما، فإذا صحَّ النكير فيه أزيل، ولو لم يرفع النكير إلى الحاكم؛ وقيل: يقطع مِمَّا أناف على الطريق ما يضرُّ بالراكب على أرفع مركوب، أو بالحمل على أرفع حمَّال قائمًا، فما ارتفع عن ذلك وأُمِن منه الضرُّ تُرك.
وأمَّا غير الطرق من الأملاك فيصرف داخل في هوائها لا غاية به فيه في الرفع إلاَّ إن اعتبر أنَّه لا يضرُّ بارتفاعه.
ومن ورث مالين بينهما طريق فَحَشَت كرمة من أحدهما عليه إلى الآخر في حياة موروثه فلا يلزمه إزالة ذلك حتَّى يعلم أنَّه باطل.
وأمَّا القرظ والسدر والأبث وغيره من الشجر مِمَّا ليس كالكرمة فإنَّه يزال الضرُّ الحادث منه؛ وقيل: إذا نبت مثله على الأموال، وثبت في أيَّام ربِّه، ومات وتركه لوارثه فإنَّه لا يزال إلاَّ إن كان باطلاً، والأوَّل أكثر.
وقيل: من حشا كرمه في أرض غيره ولم ينكر إلى أن مات ربُّ الكرمة ثبت لوارثه عليه ما قد ثبت، ويصرف عنه ما زاد عنها، وإن ماتت وأراد الوارث أن يغرس مكانها أخرى كذلك فليس له أن يحشيها في أرض غيره. وإن ثبتت سدرة في أرض الغير فقيل: إنَّ ما ثبت في حياة من مالت على أرضه أو منزله، ولم يطلب صرف ما أناف منه فليس هو كالبنيان والغرس ونحوهما من الأحداث، فلا يزال إن ثبت في حياة صاحبه حتَّى يعلم بطلانه، وأنَّه يزال على كلِّ حال، وقيل: كالبنيان. ويزال المائل بعد موته إذا طلب إلى وارثه.