الجزء الثاني والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ١٤٠ولا يلزمه السؤال عنه إن لم يصحَّ عنده لإمكان زواله؛ وإن مال على مهجورة لا تزرع، أو كانت في أيدي الجبابرة فإذا اعتبر أنَّه يضرُّها إن لو عمرت أو كانت بيد غيرهم فإزالته عنها واجبة، لئلاَّ يثبت عليها وما حدث من فعله فعليه صرفه؛ وإن لم يطلب إليه، أو كان في أيَّام الجور.
فصل
إن كان أصل كرمة في مال رجل، وحشوها في منزل آخر فادَّعى كلٌّ أنَّها له، فالقول قول من كان أصلها في ماله، وعلى الآخر البيِّنة؛ ومن أنافت على أرضه أو منزله سدرة(1) أو قرضة، فلا تحلُّ له ثمار ما نافا عليه؛ وكذا من تعدَّت عنبة إلى أرضه أو داره من أخرى فلا يحل له ثمرها، وله أن يعزل ما دخل إليها أو يقطعه، لأنَّ له أرضها وسماؤها.
وإن كان في أرض غائب شجر أضرَّ بأرض حاضر، فإنَّه يرجع أمره إلى الحاكم، وإن عدم هو والجماعة حكم لنفسه كما مرَّ.
وإن لم يكن لليتيم وصيٌّ ولا وكيل فلمن دخل إليه شجره قطْعُ ما ناف عليه منه، إذا عدم الحاكم.
ومن له نخل أو شجرة على حدِّ رجل أو بين رجلين فيها قرينة مائلة كلٌّ منهما على أحد الحدَّين، فإذا كانت في وسطه، فهي لهما؛ وإن كانت لأحدهما فمالت على أرض الآخر؛ فإن مال خوصها أو أغصانها فعل بالرمح أو غيره كما مرَّ؛ وإن مال رأسها فعل بالحبل والحجرة كذلك؛ وإن مالت على ساقية فاتَّكأت على وجينها(2) من الجانب الآخر فطلب أهل الماء صرفها فإذا ضرَّت بجريِّه فلهم أن يعزلوها عنها، وإن بقطع حتَّى ترجع الساقية كما كانت، ولا ضمان عليهم، وكذا ما كان من