التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ١٤١

المضارِّ مثلَها في الطريق. وقد أمر ابن عليٍّ بعزل جذوع في طريق لا يحفظها، وكلِّ مائلة أو مائل على أرض رجل أو منزله، أو طريق أو مسجد أو غيره، فإخراجه على ربِّه.

وإن أنافت شجرة على طريق فمنعت الماشي والراكب، وبها [589] ثمرة فلا يحلُّ لفقير أخذها إلاَّ بإذن مَن أصلُها في ماله. ومن مال فرع شجرته ولو على مال يتيم أو غائب ولم يَطلب إليه قطعَها عمَّا مالت عليه فلا تحرم عليه ثمرتها، وتقطع إن طلب.

أبو سعيد: إذا أناف خوص نخلة على أرض رجل صرف عنه ما ناف عليها، ولو ارتفعت إلى أن رأى العدول أنَّ ضرَّها قد ارتفع، وإن كانت مخوفة على مال أو منزل ولم تدخل في هوائه، فلا تقطع، إلاَّ إن صدعت الأرض من تحتها، وكذا الجدر إن اتَّكأت وأخوفت أُمر بطرحها، وإن انفلقت من عرضها أخافت، وإن انشقَّت من سفل لعلو، ولم تتفلَّق من الأرض، ولم تمل فلا يؤخذ به كما مرَّ.

ويصرف التنُّور إن التزق بمنزل أحد وفيه منه الضرُّ على الجدار أو الشجر كالنخل، إلاَّ إن سبق ومات محدثه، فلا يصرف منه إلاَّ ما حدث من الضرِّ.

ويأمر الحاكم بفسح الفسل عن قرب المنازل وفسح النخلة عن الجدار ثلاثة أذرع، والماء والزراعة، قدر ما لا يرى العدول المضرَّة، ولا يمسُّها كما مرَّ.

وأجاز الفضل لمحتسب للطرق إذا مالت عليها مائلة أو على منزل أحد أن يطلب قطعها؛ فإن قطعها ربُّها، وإلاَّ أمر الحاكم به وعلى ربِّها أجرة قاطعها، وكذا جذع النخلة.

ابن سعيد: إن اعتاد أنَّ الصرمة تضرُّ بالجدر أمر بإزالتها.

ومن في بيته سدرة خرج منها عرق ودخل في بيت رجل وأرضه، فنبتت منه أخرى، فطلب ربُّها أن يقطعا، وقال: هي من عرق سدرتي، وقال الآخر: هي في بيتي أو أرضي وهي لي، فالعرق لربِّ السدرة، والنظار لربِّ الأرض أو البيت، وأستحسنُ أن يكون لربِّ الأرض قيمته، وأنَّه إن ظهر منها إلى أن دخل في ذلك، فحكمه لربِّها،